شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٧٨
سنة تقريبا ثم غيبة كبرى استمرت الى اليوم وفيها أرجع شيعته الى الفقهاء العدول رواة حديث آبائه (عليهم السلام) يتوقف على التصديق بقضيتين:
القضية الاولى:
أصل معتقد الإمامة الإلهية عند الشيعة ويتمثل بالوصية والعصمة وأن المهدي الذي بشَّر به النبي هو من أهل البيت ومن ولد فاطمة (عليها السلام) وأن الأئمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر يُعرَفون بالنص والوصية من النبي ثم نص السابق على اللاحق، وأن الإمامة بعد الحسن هي للحسين ثم في تسعة من ذريته وانها لا تعود بعد الحسن والحسين في أخوين بل هي في ولد الامام السابق بوصية وتعريف منه.
القضية الثانية:
الإيمان بأن الشيعة الإثني عشرية هم الذين حملواعن الأئمة الأحد عشر فقههم وأحاديثهم وتاريخهم الخاص ومن ثم قبول تشخيص علماء الشيعة الاثني عشرية لحواريي أئمتهم وحملة علومهم وثقاة الرواة عنهم.
وسر الإحتياج للقضية الأولى هو: أن الإيمان بكون محمد بن الحسن العسكري الغائب هو الإمام الثاني عشر بنص من ابيه انما هو فرع لها وليس قضية مستقلة عنها أو في عرضها.
وسر الإحتياج للقضية الثانية هو: أن الشيعة رووا عن الأئمة كثيرا من الأمور التي انفردوا بها عن غيرهم ومنها ما رووه عنهم (عليهم السلام): بأن الثاني عشر منهم سيغيب غيبة كبرى وتطول أيامه ومنها ما أخبر به الحسن العسكري خواصه وحوارييه بوجود ولد لههو الأمام من بعده وهو المهدي الموعود وغير ذلك، ثم إن الشيعة اجتمعت كلمة جمهورهم وغالبيتهم في عصر الغيبة الصغرى على الإيمان بمحمد بن الحسن العسكري وبغيبته وانتظار ظهوره والوقوف عند امامته.
وفي ضوء هاتين القضيتين يصبح البحث حول وجود ولد للحسن العسكري وكونه الامام الثاني عشر وهو الغائب المنتظر موضوعيا ومنتجا، أما إذا ألغينا التصديقبالقضيتين الآنفتي الذكر فإن الطريق لإثبات الغائب المنتظر محمد بن الحسن العسكري سيكون مسدودا تماماً وذلك لان الحسن العسكري (عليه السلام) اخفى ولادة ابنه محمداً الاّ عن