شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٧٤
يقوم عندنا وعندكم مقام الامام إلا الامام، وإذا كان إماما قائما فلاغيبة وإن احتج بشيء آخر في تلك الغيبة فهو بعينه حجتنا في وقتنا لا فرق فيه ولافصل.
كلام ابن قبة في فساد امر جعفر:
ومن الدليل على فساد أمر جعفر: موالاته وتزكيته فارس بن حاتم -لعنه الله-[١] وقد برىء منه أبوه، وشاع ذلك في الامصار حتى وقف عليه الاعداء فضلا عن الاولياء.
ومن الدليل على فساد أمره استعانته بمن استعان في طلب الميراث من أم الحسن (عليه السلام) وقد أجمعت الشيعة أن آباءه (عليهم السلام) أجمعوا أن الاخ لا يرث مع الام.
ومن الدليل على فساد أمره قوله: إنى إمام بعد أخي محمد، فليت شعري متى تثبت إمامة أخيه وقد مات قبل أبيه حتى تثبت إمامة خليفته، ويا عجبا إذا كان محمد يستخلف ويقيم إماما بعده وأبوه حي قائم وهو الحجة والامام فما يصنع أبوه، ومتى جرت هذه السنة في الائمة وأولادهم حتى نقبلها منكم، فدلونا على ما يوجب إمامة محمد حتى إذا ثبتت قبلنا إمامة خليفته. والحمد لله الذي جعل الحق مؤيدا والباطل مهتوكا ضعيفا زاهقا.
فأما ما حكى عن ابن أبى غانم (رحمه الله) فلم يرد الرجل بقوله عندنا يثبت إمامة جعفر، وإنما أراد أن يعلم السائل أن أهل هذه البيت لم يفنوا حتى لا يوجد منهم أحدا.
رد على كلماته الأخرى:
قوله: " وكل مطاع معبود " فهو خطأ عظيم لانا لا نعرف معبوداً إلا الله ونحن نطيع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا نعبده.
رد ابن قبة على خاتمة كتاب ابن بشار:
وأما قوله: نختم الان هذا الكتاب بأن نقول: إنما نناظر ونخاطب من قد سبق منه الاجماع بأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله - إلى قوله - وصح أن في ذلك البيت سراجا، ولا حاجة بنا إلى دخوله.
[١]هو فارس بن حاتم بن ماهويه القزوينى نزيل العسكر من اصحاب الرضا (عليه السلام) غال ملعون أهدر أبوالحسن العسكري (عليه السلام) دمه وضمن لمن يقتله الجنة فقتله جنيد. راجع منهج المقال ص ٢٥٧.