شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٧٢
من أي وجه تجب؟ فقال قوم: بعد أخيه محمد، وقال قوم: بعد أخيه الحسن، وقال قوم: بعد أبيه.
لا بد من رجل من ولد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام):
ورأيناهم لا يتجاوزون ذلك ورأينا أسلافهم وأسلافنا قدرووا قبل الحادث ما يدل على إمامة الحسن وهو ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا توالت ثلاثة أسماء: محمد وعلي والحسن فالرابع القائم " وغير ذلك من الروايات وهذه وحدها توجب الامامة للحسن، وليس إلا الحسن وجعفر. فاذا لم تثبت لجعفر حجة على من شاهده في أيام الحسن والامام ثابت الحجة على من رآه ومن لم يره فهو الحسن اضطرارا، وإذا ثبت الحسن (عليه السلام) وجعفر عندكم مبرء تبرأ منه والامام لا يتبرأ من الامام والحسن قد مضى ولا بد عندنا وعندكم من رجل من ولد الحسن (عليه السلام) تثبت به حجة الله، فقد وجب بالاضطرار للحسن ولد قائم (عليه السلام).
وقل يا أبا جعفر - أسعدك الله - لابي الحسن أعزه الله (أي ابن بشار): يقول محمد بن عبد الرحمن قد أوجدناك إنية المدعى له فأين المهرب؟ هل تقر على نفسك بالابطال كما ضمنت أو يمنعك الهوى من ذلك فتكون كما قال الله تعالى: " وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ".
فأما ما وسم به أهل الحق من اللابدية لقولهم: " لا بد ممن تجب به حجة الله ":
فيا عجبا فلا يقول أبو الحسن لا بد ممن تجب به حجة الله؟ وكيف لا يقول وقد قال عند حكايته عنا وتعييره إيانا: " أجل لا بد من وجوده فضلا عن كونه " فان كان يقول ذلك فهو وأصحابه من اللابدية وإنما وسم نفسه وعاب، وإن كان لا يقول ذلك فقد كفينا مؤونة تنظيره ومثله بالبيت والسراجوكذا يكون حال من عاند أولياء الله يعيب نفسه من حيث يرى أنه يعيب خصمه، والحمد لله المؤيد للحق بأدلته.
ونحن نسمي هؤلاء بالبُدِّية إذ كانوا عبدة البُدّ قد عكفوا على ما لا يسمع ولا يبصر ولايغني عنهم شيئا. وهكذا هؤلاء.
كلام ابن قبة في الغيبة:
ونقول: يا أبا الحسن - هداك الله - هذا حجة الله على الجن والانس ومن لا تثبت