شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٦١
الله (صلى الله عليه وآله) بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض وبقيت إثنتان وهما لا بد واقعتان الخسف والقذف[١].
مقارنة بين روايات التراث الشيعي والتراث السني حول المهدي (عليه السلام):
ومن خلال المقارنة بين التراث الروائي المهدوي الشيعي السائد في القرن الثاني الهجري والربع الأول من القرن الثالث مع التراث الروائي المهدوي السني في الفترة نفسها نلاحظ أمرين:
أولا:
يؤكد كلا التراثين على ان المهدي هو من ذرية النبي من فاطمة من ذرية الحسين. وان عيسى يصلي خلف المهدي وانه آخر الأئمة الإثني عشر الذي بشر بهم النبي مع أختلافهم في تشخيص بقية الأئمة. ويذكر كلاهما ملاحم مشتركة تسبق الظهور كظهور السفياني والخراساني وشعيب بن صالح وحرب عالمية تطيح بثلثي الناس وغير ذلك.
ثانيا:
ينفرد التراث الشيعي بتشخيص المهدي (عليه السلام) بكونه السادس من ذرية الصادق (عليه السلام) ثم الخامس من ذرية الكاظم ثم الرابع من ذرية الرضا (عليه السلام)، وينفرد ايضا بذكر الغيبتين.
ويتضح من البحث ان إدعاء الأستاذ الكاتب وقوله ان:
(الروايات الواردة حول الغيبة والغائب لا تتحدث عن غائب بالتحديد... ولا تتحدث عن أمر قبل وقوعه حتى يكون ذلك إعجازا ودليلا على صحة الغيبة... وإن تحديد هوية الإمام المهدي بالثاني عشر من إئمة أهل البيت قد حدث في وقت متأخر بعد وفاة الإمام الحسن العسكري بفترة طويلة إي في بداية القرن الرابع الهجري).
لم يكن مطابقا لما عليه واقع تراث أهل البيت (عليهم السلام) الذي رواه عنهم شيعتهم قبل ولادة المهدي (عليه السلام) وغيبته وقد عرضنا للقاريء الكريم طرفا من كتاب الحسن بن
[١]كتاب الفتن ص ٣٧٥.