شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٤٤
لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الارض في زمانه، سمى جده ووارث علمه وأحكامه وقضاياه، ومعدن الامامة ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له، ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون، يخرج الله من صلبه تكملة اثنى عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر (الشاهر سيفه بين يديه) كان كالشاهر سيفه بين يدى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنهودخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام، فعدت إلى أبى عبد الله (عليه السلام) احدى عشرة مرة أريد أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل، وجور وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان حسبك يا إبراهيم، قال فما رجعت بشيء أسر إلى من هذا لقلبى ولا أقر لعيني[١].
محمد بن سنان عن صفوان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال من أقر بجميع الائمة وجحد المهدي كان كمن أقر بجميع الانبياء وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته، فقيل له يا ابن رسول الله فمن المهدي من ولدك؟ قال الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته[٢].
المهدي من ذرية الرضا (عليه السلام):
الحسن بن محبوب قال قال لي الرضا (عليه السلام) ستكون فتنة صماء صيلم[٣] يذهب فيها كل وليجة وبطانة - وفي رواية " يسقط فيها كل وليجة وبطانة " - وذلك عند
[١]محمد بن ابراهيم النعماني- كتاب الغيبة ص ٩٠: حدثنا أبوعلي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفى (٨٢) قال: حدثني أبي، قال: حدثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب.
[٢]الشيخ الصدوق- كمال الدين وتمام النعمة ص ٣٣٣: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان.
[٣]الفتنة الصماء هى التى لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لا يسمع الاستغاثة والصيلم: الداهية.