شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٠٢
يجوز غيره، اذ لا ولد للحسن معروف...
وقالت الفرقة العاشرة: ان الامام كان محمد بن علي باشارة ابيه اليه ونصبه له اماما ونصه على اسمه وعينه... ثم بدا لله في قبضه اليه في حياة ابيه فاوصى محمد الى جعفر اخيه بأمر ابيه ووصاه ودفع الوصية والعلوم والسلاح الى غلام له يقال له نفيس كان في خدمة ابي الحسن، وكان عنده ثقة امينا ودفع اليه الكتب والوصية، وامره اذا حدث به حدث الموت، ان يكون ذلك عنده حتى يحدث على ابيه ابي الحسن حدث الموت، فيدفع ذلك كله حينئذ الى اخيه جعفر.
وقالت الفرقة الحادية عشرة: ان الحسن بن علي قد توفي وهو امام وخلف ابنا بالغا يقال له محمد، وهو الامام من بعده وان الحسن بن علي اشار اليه، ودل عليه وامره بالاستتار في حياته مخافة عليه، فهو مستتر خائف في تقية من عمه جعفر...
وقالت الفرقة الثانية عشرة: بمثل هذه المقالة في امامة الحسن بن علي وان له خلفاً ذكرا يقال له على، وكذبوا القائلين بمحمد، وزعموا انه لا ولد للحسن غير علي، انه قد عرفه خاصة ابيه وشاهدوه، وهي فرقة قليلة بناحية سواد الكوفة.
وقالت الفرقة الثالثة عشرة: ان للحسن بن علي ولد ولد بعده بثمانية اشهر وانه مستتر لا يعرف اسمه ولا مكانه...
وقالت الفرقة الرابعة عشرة: لا ولد للحسن بن علي اصلا لانا تبحرنا ذلك بكل وجه وفتشنا عنه سرا وعلانية، وبحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده... ولكن هاهنا حبل قائم مشهور قد صح في سرية له وقد وقف على ذلك السلطان والعامة، وصح عندهم ذلك وسيلد ذكرا اماما، واحتجوا بالخبر الذي روى عن جعفر ان القائم يخفى على الناس حمله وولادته.
وقالت الفرقة الخامسة عشرة: نحن لا ندري ما نقول في ذلك وقد اشتبه علينا الامر فلسنا نعلم ان للحسن بن علي ولد ام لا، ام أن الامامة صحت لجعفر ام لمحمد، وقد كثر الاختلاف. الا انا نقول ان الحسن بن علي كان اماما مفترض الطاعة ثابت الامامة، وقد توفى (عليه السلام) وصحت وفاته، والارض لا تخلو من حجة فنحن نتوقف ولا نقدم على القول بامامة احد بعده، اذ لم يصح عندنا ان له خلفاً وخفي علينا امره، حتى