شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٨
يدعو إليه من معاصي الله. واحتجّوا في ذلك بأخبار كثيرة متظافرة عن النبىّ (صلى الله عليه وآله) وعن الصحابة في وجوب طاعة الائمة وإن جاروا واستأثروا بالاموال، وأ نّه قال (عليه السلام): اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد أجدع، ولو لعبد حبشي، وصلّوا وراء كلّ برّ وفاجر. وروي أ نّه قال: أطِعْهم وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك).
وهناك من تحدث من الفقهاء عن عزل الحاكم لفسقه وجوره كالشافعي والغزالي في احياء علوم الدين[١].
قال عضد الدين الايجي: (للامة خلع الامام وعزله بسبب) المواقف ج ٨ /٣٥٣ وقال الشارح: مثل ان يوجد منه ما يوجب اختلال احوال المسلمين وانتكاس امور الدين كما لهم نصبه واقامته لإنتظامها وإعلائها.
وقال ابن حزم: فهو الامام الواجب طاعته ما قادنا بكتاب الله وينة رسوله (صلى الله عليه وآله) فإن زاغ عن شئ منهما منع من ذلك وأقيم عليه الحد والحق فإن لم يؤمن أذاه الا بخلعه خلع وولي غيره[٢].
نظرية الحكم في الفكر الشيعي
الامر الاول: الشخص المؤهل لاقامة الحكم الاسلامي
يميز الفكر الشيعي من هذه الناحية بين ثلاث فترات:
الفترة الاولى: هي فترة النبي (صلى الله عليه وآله) ويلتقي الفكر السني مع الفكر الشيعي من ناحية كون الشخص الوحيد المؤهل والمستحق للحكم هو النبي وحرمة تقدم غيره عليه في هذه الناحية وفي غيرها للنص القرآني (النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) الأحزاب/٦.
الفترة الثانية: وهي فترة الائمة الاثني عشر وهذه الفترة هي موضع الخلاف بين الشيعة وأهل السنة حيث يرى الشيعة ان هؤلاء الائمة الاثني عشر لهم امتياز في الحكم كامتياز النبي لانتقال ولايته اليهم (من كنت مولاه فعلي مولاه) فكل واحد منهم
[١]المشروعية للدكتور علي جريشة /٣١٤.
[٢]الفصل في الملل والاهواء والنحل ج٤/١٠٢.