شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٥٠
وإنكار هذه الشخصية أو التشكيك فيها تشكيك في الكتاب كله ونسف من أصوله، بل ربما تجاوز الأمر إلى التشكيك في أصول الرافضة وتاريخ نشأتهم "[١].
ومراده من عبارته الأخيرة ان التشكيك بعبد الله بن سبأ معناه التشكيك بالقول المعروف لديهم ان اصل الرافضة ونشأتهم إنما كان على يد ابن سبأ، هذا القول الذي تبناه ابن تيمية تـ ٧٢٨ ومن قبله أبو علي الجبائي تـ ٣٠٣ شيخ المعتزلة ومن بعد ابن تيمية من اخذ بقوله في اصل التشيع وهم كثير في عصرنا ومنهم الدكتور سليمان العودة المذكور آنفاً قال في رسالة الماجستير " ان عبد الله بن سبأ اصل التشيع "[٢].
وليس من شك ان نسف هذا القول عند هؤلاء وغيرهم سيؤدي بهم إلى الانفتاح على الأطروحة الصحيحة في نشأة التشيع والقول بالوصية، وهي الأطروحة المبنية على روايات صحيحة سنداً عند أهل السنة أنفسهم كحديث الثقلين وحديث المنزلة وحديث الكساء وحديث الدار وغيرها.
الثاني الدكتور حسن بن فهد الهويمل:
قال في معرض تقييم نتائج كتابات الدكتور الهلابي والأستاذ حسن المالكي حول عبد الله بن سبأ حيث ذهب الأول إلى نفي وجوده ودوره في أحداث الثورة على عثمان وذهب الثاني الى نفي دوره في احداث الثورة على عثمان:
" ومع قراءتي لما كتبا ووقوفي على الجهد المبذول في التقصي إلا انني لا اطمئن لما ذهبا إليه ولا ارتاح له لان في نسف هذه الشخصية (أي شخصية عبد الله بن سبأ) نسف لأشياء كبيرة وتفريغ لكتب تراثية لكبار العلماء من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجروالذهبي وغيرهما فابن سبا أو ابن السوداء يشكل مذهبا عقديا ويشكل مواقف أخرى لو تداعت لكنا أمام زلزلة تمس بنايات كثيرة "[٣].
ويريد الدكتور الهويمل بقوله " فابن سبأ يشكل مذهبا عقديا... " المذهب الشيعي
[١]صحيفة المسلمون التي تصدر في السعودية العدد (٦٥٤) الجمعة ١٢ ربيع الاخر سنة ١٤١٦.
[٢]عبدالله بن سبأ واثره في احداث الفتنة في صدر الاسلام ص ٢٣٢.
[٣]جريدة الرياض التي تصدر في السعودية العدد ٤ ربيع الاول سنة ١٤١٨.