شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٤٦
وتعظيمه واستنقاص كبار الصحابة فبلغ ذلك عليا فدعاه وزجره ونفاه عن الكوفة فصار إلى المدائن وأقام بها إلى ان مات علي فرجع إلى الكوفة واستدعى قوما من أهلها فبقيت مضرته إلى الآن وهي الوقيعة في أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) وان عليا (عليه السلام) منصوص عليه "[١].
اقول:
في هذا الذي أوردناه كفاية لتأييد ما أشرنا إليه من ان سعداً الاشعري إنما أورد ما تناهى إليه من كلمات حول ابن سبأ والسبائية قد أخذها من كتب المقالات والفرق التي قبله او اخذ بعضها من هذه وبعضها من تلك الروايات التي اشرنا اليها. كما يوحي قوله " وحكى جماعة من أهل العلم " بذلك وتعبير (أهل العلم) منه لا يريد به الشيعة إذ لو أراده لقال جماعة من أصحابنا.
ويؤكد ذلك انك لن تجد شيعياً واحدا ممن مضى أو بقي يقول ويعتقد بشىء من ذلك، كما انك لن تجد في التراث الشيعي على ضخامته رواية واحدة حتى ولو كانت ضعيفة تسند القول بالوصية الى عبد الله بن سبأ.
[١]فضائل الاعتزال وطبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار ص ١٤٣.