شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٤١
فمن هيهنا قال من خالف الشيعة اصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية "[١].
اقول: وهذا القول بنصه هو جزء مما أورده سعد الاشعري في كتابه المقالات وفيما يلي كل ما أورده سعد الاشعري في كتابه.
قال سعد الاشعري في كتابه المقالات والفرق:
" فلما قتل علي صلوات الله عليه افترقت الأمة التي أثبتت له الإمامة من الله ورسوله فرضا واجبا فصاروا فرقاً ثلاثة:
فرقة منها قالت:
ان عليا لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض ويسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطاً وعداً كما ملئت ظلما وجوراً.
وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي من هذه الأمة. وأول من قال بينها بالغلو. وهذه الفرقة تسمى السبائية أصحاب عبد الله بن سبأ، وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني وساعده على ذلك عبد الله بن حرس وابن اسود وهما من اجلة أصحابه.
وكان أول من اظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم.
وادعى ان عليا عليه السلام أمره بذلك، وان التقية لا تجوز ولا تحل، فاخذه علي فسأله عن ذلك فاقرََّ به وامر بقتله. فصاح الناس اليه من كل ناحية يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك فسيره على إلى المدائن.
وحكى جماعة من أهل العلم ان عبد الله بن سبأ كان يهوديا فاسلم ووالى عليا، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نونوصى موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بمثل ذلك. وهو أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب، واظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم.
فمن هاهنا قال من خالف الشيعةان اصل الرفض مأخوذ من اليهودية.
[١]اختيار معرفة الرجال تصحيح وتعليق ميرداماد تحقيق السيد مهدي الرجائي ج ١/٣٢٤. وايضا تحقيق وتعليق حسن المصطفوي ص ١٠٨.