شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٣٩
نص الشبهة
قوله: " يسجل المؤرخون الشيعة الامامية الاوائل: (النوبختيوالاشعري القمي والكشى) اول تطور ظهر في صفوف الشيعة في عهد الامام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) على يدي المدعو (عبدالله بن سبأ) الذي يقولون: انه كان يهوديا واسلم، والذي يقول النوبختي عنه: انه اول من شهر القول بفرض امامة علي، وكان يقول في يهوديته بيوشع بن نون وصيا لموسى فقال كذلك في اسلامه في علي بعد رسول الله، واظهر البراءة من اعدائه وكاشف مخالفيه واظهر الطعن على ابي بكر وعمر وعثمان والصحابة.
وسواء كان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية أم اسطورية فان المؤرخين الشيعة يسجلون بوادر ظهور اول تطور فى الفكر السياسي الشيعي اعتمادا على موضوع (الوصية) الروحية والشخصية، الثابتة من الرسول الاكرم الى الامام علي، واضفاء المعنى السياسي عليها، وذلك قياسا على موضوع (الوصية) من النبي موسى (عليه السلام) الى يوشع بن نون وتوارث الكهانة في ابناء يوشع.
ومع ان هذا القول كان ضعيفا ومحصورا في جماعة قليلة من الشيعة في عهد الامام علي، وان الامام نفسه قد رفضه بشدة وزجر القائلين به، الا ان ذلك التيار وجد في تولية معاوية لابنه يزيد من بعده ارضا خصبة للنمو والانتشار، ولكن المشكلة الرئيسية التي واجهته هو عدم تبني الامام الحسن والحسين له واعتزال الامام على بن الحسين عن السياسة، مما دفع القائلين به الى الالتفاف حول محمد بن الحنفية باعتباره وصي امير المؤمنين ايضا، خاصة بعد تصديه لقيادة الشيعة في اعقاب مقتل الامام الحسين، وقد اندس السبئية في الحركة الكيسانية التي انطلقت للثأر من مقتل الامام