شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٣٥
بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت... دفنها زوجها علي (عليه السلام) ليلا ولم يؤذن بها ابا بكر وصلى عليها "[١].
قال العيني وابن حجر في شرح البخاري[٢]: " قوله: (ليلا) أي في الليل وذلك بوصية منها لارادة الزيادة في التستر ".
اقول:
ليس الامر كذلك بل حرصا على ان لا يشهداها ويصليا عليها بقرينة ان عليا (عليه السلام) لم يُعلِمْ ابا بكر بها.
وفي دلائل الامامة للطبري عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: " لما دخلا عليها قالا لها: كيف انت يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت بخير والحمد لله. ثم قالت لهما: اما سمعتما النبى (صلى الله عليه وآله) يقول فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد اذى الله؟ قالا: بلى، قالت: والله لقد آذيتماني فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما "[٣].
وفي رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) " ان زيداً لما قال له سالم بن ابي حفصة وكثير النوا وابو الجارود انهم يتولون ابا بكر وعمر ويتبرءون من اعدائهم قال لهم زيد ويلكم أتتبرءون من فاطمة؟ بترتم امرنا بتركم الله فيومئذ سموا البترية "[٤].
وقد سئل الرضا (عليه السلام) عن الشيخين فقال: " كانت لنا امة بارة خرجت من الدنيا وهي عليهما غضبى ونحن لانرضى حتى ترضى "[٥].
اما ما نسب الى الباقر والصادق (عليه السلام) من روايات الترضي والتولي فهي من باب التقية في العهد الاموي اما مانسب الى علي (عليه السلام) فهي روايات موضوعة عليه في العهد العباسي نرجىء بحثها الى فرصة قادمة.
[١]صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر، وباب قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (لا نورث)، وصحيح مسلم كتاب الجهاد والسير، ومشكل الآثار ج١: ٤٨، وتاريخ الطبري ج٣: ٢٠٨.
[٢]عمدة القاري ج١٧/٢٥٩، فتح الباري ٩/٣٤.
[٣]بحار الانوار ج٤٣/١٧٠.
[٤]قاموس الرجال ج٤/٥٩٩.
[٥]القاب النبي وعترته ضمن مجموعة نفيسة ص٤٤، والطرائف لابن طاووس ص٢٥٢.