شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٢٩
نص الشبهة
قوله: " وتبعا لمفهوم (الاولوية) قالت اجيال من الشيعة الاوائل، وخاصة في القرن الاول الهجري:
"ان عليا كان اولى الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفضله وسابقته وعلمه، وهو افضل الناس كلهم بعده واشجعهم واسخاهم واورعهم وأزهدهم. واجازوا مع ذلك امامة ابي بكر وعمر وعدوهما اهلا لذلك المكان والمقام، وذكروا ان عليا سلم لهما الامر ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره وترك حقه لهما، فنحن راضون كما رضي المسلمون له، ولمن بايع، لا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منا احدا الا ذلك، وان ولاية ابي بكر صارت رشدا وهدى لتسليم علي ورضاه".
بينما قالت فرقة اخرى من الشيعة:
"ان عليا افضل الناس لقرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزا للناس ان يولوا عليهم غيره اذا كان الوالي الذي يولونه مجزئا، أحب ذلك او كرهه، فولاية الوالي الذي ولوا على انفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة لله عزوجل، وطاعته واجبة من الله عزوجل ".
وقال قسم آخر منهم: "ان امامة علي بن الي طالب ثابتة في الوقت الذي دعا الناس واظهر امره".
وقد قيل للحسن بن الحسن بن علي الذي كان كبير الطالبيين في عهده وكان وصي ابيه وولي صدقة جده: " ألم يقل رسول الله: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: بلى ولكن - والله - لم يعن رسول الله بذلك الامامة والسلطان، ولو اراد ذلك لأفصح لهم به.
وكان ابنه عبد الله يقول: "ليس لنا في هذا الامر ما ليس لغيرنا، وليس في احد