شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣١٥
في رواية ابن مسعود " اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل "[١].
٤. أما قوله " ولم يوصِ الحسين إلى ابنه الوحيد على زين العابدين وإنما أوصى إلى أخته زينب وابنته فاطمة وكانت وصية عادية جداً " هذا النفي منه محض ادعاء، لان الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) تؤكد ان أمر الإمامة عهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى علي (عليه السلام) ثم إلى رجل فرجل الى ان ينتهي إلى القائم (عليه السلام)[٢] وان كتب علي (عليه السلام) التي أملاها عليه النبي (صلى الله عليه وآله) وكتبها علي بيده صارت من بعد الحسين (عليه السلام) إلىولده علي بوصية منه،نعم لم يصطحبها الحسين (عليه السلام) معه لما خرج إلى مكة وإنما استودعها عند أم سلمة كما روى أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ان الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع أم سلمة رضى الله عنها الكتب والوصية فلما رجع علي بن الحسين (عليه السلام) دفعتها اليه "[٣].
وفي بصائر الدرجات: عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام) - قال: ان الكتب كانت عند علي (عليه السلام) فلما سار إلى العراق استودع الكتب أم سلمة فلما مضى علي كانت عند الحسن، فلما مضى الحسن كانت عند الحسين، فلما مضى الحسين كانت عند علي بن الحسين، ثم كانت عند أبي -الإمام الباقر-[٤].
وفي الكافي عن سليم بن قيس قال: " شهدتُ وصية أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السلام) واشهد على وصيته الحسين ومحمداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن: يا بني امرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان أوصي إليك وان ادفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلىَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودفع إلىَّ كتبه وسلاحه، وأمَرَني ان آمرك إذا حضرك الموت ان تدفعها إلى أخيك الحسين ثم اقبل على ابنه الحسين، فقال له: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان تدفعها إلى ابنك هذا ثم اخذ بيد علي بن الحسين ثم قال لعلي بن الحسين: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان تدفعها إلى ابنك محمد بن علي واقرأه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومني السلام "[٥].
[١]انظر اسانيده في الحلقة الثانية من شبهات وردود.
[٢]انظر الحلقة الأولى الفصل الثاني.
[٣]الكافي ج١/٣٠٤.
[٤]بصائر الدرجات ص ١٦٢، ص ١٦٧ ح ٢١.
[٥]الكافي والوافى٢/٧٩.