شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٤٥
الحلال والحرام، قال ثم اقبل علي فقال: ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر:
ان يكون أولى الناس بمن كان قبله.
ويكون عنده السلاح.
ويكون صاحب الوصية الظاهرة[١] التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان إلى من أوصى فلان فيقولون إلى فلان بن فلان "[٢].
وروايته أيضا عن هشام بن سالم وحفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قيل له بأي شىء يعرف الإمام؟ قال: بالوصية الظاهرة، وبالفضل، ان الإمام لا يستطيع أحد ان يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه هذا "[٣].
وروايته ايضا الكليني أيضا عن احمد بن عمر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: " سألته عن الدلالة على صاحب هذا الأمر؟ فقال: الدلالة عليه الكبر، والفضل، والوصية إذا قدم الركب المدينة فقالوا إلى من أوصى فلان قيل فلان بن فلان، ودوروا مع السلاح حيثما دار فأما المسائل فليس فيها حجة "[٤].
وقوله (عليه السلام): (ودوروا مع السلاح حيثما دار) لعله إشارة إلى الولد الأكبر الذي يحبى بسلاح أبيه بعد وفاته[٥]. وهذه العلامة كانت مقيدة بعد الصادق (عليه السلام) بقوله (الأكبر ما لم تكن به عاهة) إلا أنها صارت مطلقة بعد الرضا (عليه السلام).
قوله (عليه السلام) (فأما المسائل فليس فيها حجة) قال المجلسي (رضي الله عنه): " أي للعوام وذلك لان هذه العلامة إنما هي للعلماء والخواص "[٦].
قوله (عليه السلام) (ويخبر بما في غد ويكلم الناس بكل لسان.. ان الإمام لا يخفى عليه كلام
[١]قال المجلسي (رح) في مرآة العقول ج٣: ٢٠٥ المراد بالوصية هنا ليست الوصية بالامامة بل مطلق الوصية.
[٢]الكافي ج١: ٢٨٥ الحديث ٢.
[٣]الكافي ج١: ٢٨٤ الحديث ٣.
[٤]الكافي ج١: ٢٨٥ الحديث ٥.
[٥]انظر وسائل الشيعة كتاب الارث باب ما يحيى به الولد الذكر الاكبر من تركه ابيه دون غيره.
[٦]مرآة العقول ج٣: ٢٠٥ - ٢٠٦ بشرح الحديث رقم ٢: ورقم ٣.