شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٤٣
قلت جعلت فداك ان عبد الله يزعم انه من بعد أبيه؟
قال: يريد عبد الله ان لا يعبد الله.
قال: قلت: جعلت فداك فأنت هو؟
قال: لا ما أقول ذلك[١].
قال: فقلت في نفسي لم اصب طريق المسالة.
ثم قلت له: جعلت فداك عليك إمام؟
قال: لا.
فداخلني شىء لا يعلم إلا الله عز وجل إعظاما له وهيبة اكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك أسألك عما كنت اسأل أباك؟
فقال: سل تخبر ولا تذع فان أذعت فهو الذبح.
فسألته، فإذا هو بحر لا ينزف.
قلت: جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال، فألقي إليهم وأدعوهم إليك، وقد أخذت عليَّ الكتمان؟
قال: من أنست منه رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان، فإن أذاعوا فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه -.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول.
فقال لي: ما وراءك؟
قلت: الهدى، فحدثته بالقصة.
قال: ثم لقينا الفضيل وأبا بصير، فدخلا عليه وسمعا كلامهوساءلاه وقطعا عليه بالإمامة.
ثم لقينا الناس أفواجا، فكل من دخل عليه قطع، إلا طائفة عمار[٢] وأصحابه، وبقي عبد الله لا يدخل إليه إلا قليل من الناس.
[١]قوله (عليه السلام) (لا ما اقول ذلك) قال المازندراني في شرحه ج٦: ٢٧٨: أي قال (عليه السلام) لست اناهو من عندي، ما اقول ذلك من قبلي بل انا هو من عند الله وعند رسوله ولما كان هذا الجواب غير صريح في المطلوب بل هو ظاهري في غيره لجأ السائل الى طريق آخر).
[٢]هو عمار بن موسى الساباطي وهو واصحابه فطحية (المازندراني).