شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢١٦
لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس امرنا ان نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا ".
ومثله رواية مسلم وابن ماجة وأبي داود ومسند احمد.
وفي رواية أخرى للبخاري[١] أيضا: " ففشت في ذلك القالَةُ فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقام خطيبا فقال: بلغني ان أقواما يقولون كذا وكذا والله لانا أبَرُّ واتقى لله منهم ".
وفي رواية سنن ابن ماجة ومسند احمد ومجمع الزوائد: " قال الناس يا رسول الله قد احرمنا بالحج فيكف نجعلها عمرة؟ قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا، فردوا عليه القول، فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك أغضبه الله! قال: ما لي لا اغضب وأنا آمر أمرا فلا أُتَّبَع "[٢].
وفي رواية مسلم[٣]: " قالت عائشة: قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل عليَّ وهو غضبان، فقلت من أغضبك يا رسول الله ادخله الله النار؟ قال: وما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ".
قال العلامة العسكري: " يبدو ان الممتنعين من التمتع بالعمرة إلى الحج الذين تعاظم عليهم ذلك كانوا من مهاجرة قريش من أصحاب النبي ويدل على ذلك أولا: ما رواه ابن عباس في حديثه (ان هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ومحرم). وثانيا: ان الذين منعوها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم ولاة المسلمين من قريش ".
حج التمتع على عهد ابي بكر:
روى البيهقي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال:
" حججتُ مع أبي بكر فجرَّد، ومع عمر فجرد ومع عثمان فجرد "[٤]. ومعنى جَرَّد أي افرد الحج.
[١]٢: ٥٢.
[٢]مسند احمد ٤: ٢٨٦، مجمع الزوائد ٣: ٢٣٣، سنن ابن ماجة: ٩٩٣.
[٣]صحيح مسلم: ٨٧٩.
[٤]سنن البيهقي ٥: ٥.