شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٩٥
ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي، فقال نعم فبايعه[١].
فقال علي: حبوته حبو دهر، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون، والله ما وليت عثمان إلاّ ليرد الأمر إليك[٢].
فقال عبد الرحمن يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا فأني قد نظرت وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان.
فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم، إني لأعجب من قريش انهم تركوا رجلا لا أقول ان أحداً اعلم ولا أقضى منه بالعدل أما والله لو أجد عليه أعوانا[٣].
<=
النبي وسيرة ابي بكر وعمر قال: " ان كتاب الله وسنة نبيه لايحتاج معهما الى اجّيري أحد ". والأجيري بالكسر والتشديد: العادة والطريقة). [١]وفي صحيح البخاري: ابايعك على سنة الله وسنة رسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبدالرحمنوبايعه الناسس المهاجرونوالانصاروامراءالأجنادوالمسلمون [٢]وفي تاريخ اليعقوبي ١: ١٦٢ قال علي (عليه السلام) لعبد الرحمن بن عوف انت مجتهد ان تزوي هذا الامر عني. [٣]جاء في تاريخ اليعقوبي ج٢: ١٦٣ قول المقداد: واعجبا لقريش ودفعهم هذا الامر عن اهل بيت نبيهم. وفي مروج الذهب ج٢: ٣٤٣ قال المقداد: يا عبد الرحمن اعجب من قريش انما تطولهم على الناس بفضل اهل هذا البيت قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعده من ايديهم، اما وايم الله يا عبد الرحمن لو أجد على قريش انصارا لقاتلتهم كقتالي أياهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم بدر).
(قال المسعودي وجرى بينهم من الكلام خطب طويل قد أتينا على ذكره في كتابنا أخبار الزمان في أخبار الشورى والدار).
قلت قد أورد الكلام مفصلا ابن أبي الحديد في شرح النهج (ج ٩: ٥٦) نقلا عن سقيفة الجوهري:
قال عوانة قال إسماعيل قال الشعبي فحدثني عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب بن عبد الله الأزدي قال كنت جالسا بالمدينة حيث بويع عثمان فجئت فجلست إلى المقداد بن عمرو فسمعته يقول... اما والله لو ان لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم ببدر وأحد فقال عبد الرحمن ثكلتك أمك لا يسمعن هذا الكلام الناس فإني أخاف ان تكون صاحب فتنة وفرقة. قال المقداد ان من دعا إلى الحق وأهله وولاة الأمر لا يكون صاحب فتنة ولكن من أقحم الناس في الباطل وآثر الهوى على الحق فذلك صاحب الفتنة والفرقة. قال فتربد وجه عبد الرحمن ثم قال لو اعلم انك إياي تعنى لكان لي ولك شأن. قال المقداد إياي تهدد يا بن أم عبد الرحمن ثم قام عن عبد الرحمن فانصرف. قال جندب بن عبد الله فاتبعته وقلت له يا عبد الله أنا من أعوانك، فقال رحمك الله ان هذا الأمر لا يغني فيه الرجلان ولا الثلاثة، قال فدخلت من فوري ذلك على علي (عليه السلام) فلما جلست إليه قلت يا أبا الحسن والله ما أصاب قومك بصرف هذا الأمر عنك فقال صبر جميل والله المستعان. فقلت والله انك لصبور قال فان لم اصبر فما ذا اصنع، قلت إني جلست إلى المقداد بن عمرو آنفا وعبد الرحمن بن عوف فقالا كذا وكذا ثم قام المقداد فاتبعته فقلت له كذا فقال لي كذا فقال علي (عليه السلام) لقد صدق المقداد، فماذا اصنع؟ فقلت تقوم فى الناس فتدعوهم إلى نفسك
=>