شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٧٣
وفيه أيضا بسنده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ت١٠٠[١] قال:
" جمع علي (عليه السلام) الناس في الرحبة ثم قال لهم: انشد الله كل امرئ سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس فشهدوا.
قال أبو واثلة: فخرجت وكأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له إني سمعت عليا (عليه السلام) يقول كذا وكذا.
قال: فما تنكر قد سمعت رسول الله يقول ذلك له "[٢].
وقوله (فخرجت وكأن في نفسي شيئا) يبدو منه ان أبا الطفيل استعظم النتائج المترتبة على حديث الغدير وهي هلاك وضلالة من خالف عليا أو خذله أو قاتله أو قدَّم نفسه عليه لذلك راح يستزيد عن القضية اكثر[٣].
ومن الجدير ذكره هنا ان حديث الغدير الذي استنشده علي (عليه السلام) لم يكن يتضمن ذكر علي (عليه السلام) فقط بل تضمن أيضا ذكر أهل بيته، وقد روى الحاكم النيسابوري الرواية كاملة عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال:
" خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهينا إلى غدير خم عند شجيرات خمس ودوحات عظام فكنس الناس ما تحت الشجيرات ثم استراح رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشية فصلى ثم قام خطيبا فحمد الله واثنى عليه ثم قال:
"أيها الناس إني تارك فيكم أمرين[٤] لن تضلوا ان اتبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي ثم قال أتعلمون أني أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات قالوا نعم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه... "[٥].
[١]صحابي ولد في أحد وأدرك من عمره ثماني سنوات مع النبي (صلى الله عليه وآله).
[٢]ج٤: ٣٧٠.
[٣]وقد روى حديث المناشدة هذا من التابعين منهم سعيد بن وهب، وزيد بن يثيع، وعبد خير، وحبة العرني، وعمرو بن ذي مر، وسعيد بن حدان، وأبو سليمان، وزاذان، وعميرة بن سعد، وغيرهم وقد اخرج أحاديث هؤلاء أبو نعيم في حلية الأولياء وابن كثير في البداية والنهاية والخطيب في تاريخ بغداد والنسائي في الخصائص وابن المغازلي في المناقب وابن حجر العسقلاني في الإصابة وابن الأثير في أسد الغابة وغيرهم.
[٤]في رواية مسلم واحمد (ثقلين).
[٥]المستدرك على الصحيحين ٣: ١١٠، ٣: ٥٣٣ تاريخ دمشق ترجمة علي (عليه السلام) ج٢: ٣٦ الحديث رقم ٥٣٤ وقد رواه البلاذري أيضا في الحديث رقم ٤٨ من ترجمة علي (عليه السلام) ص١١٠ تحقيق المحمودي وفيه
=>