شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٥٩
الرابع: الشورى كممارسة من الحاكم في الشؤون التنفيذية العامة كما في كيفية الحرب وغيرها وهذه الشورى قد نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ الله يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ) آل عمران / ١٥٩[١].
وفي ضوء ذلك يتضح ان قول القائل (ان الشيعة لا يؤمنون بالشورى والانتخاب) ليس صحيحا على إطلاقه بل لابد من مراعاة التفصيل الآنف الذكر.
مسألة البيعة:
وهناك مسألة اخرى تجدرالاشارة اليها هنا وهي مسألة البيعة، والذي يتبناه الشيعة فيها هو: أنَّ البيعة عهد شرعي على النصرة واقامة الحكم لا تصح الا مع من تصح البيعة معه على ذلك[٢] وهم: النبي ثم الوصي ثم الفقيه العادل في فترة الغيبة الكبرى.
روى الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه ان عليا (عليه السلام) قال:
" ان فلانا وفلانا (يريد ابابكر وعمر) أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله ان يبايعني "[٣].
قال الشيخ راضي آل ياسين (رحمهم الله):
" وانما على الناس ان يبايعوا من ارادته النصوص النبوية ولا تصحح الامامية
<=
عصر الغيبة للسيد كاظم الحائري ص ٣١٤ فما بعدها. وذهب آخرون إلى عدم تقيدها بذلك الفرض انظر دراسات في ولاية الفقيهج١ للشيخ المنتظريوكتاب الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق للسيد محمد باقر الحكيم ص ١٠٨-١٠٩وكتاب ولاية الأمرللشيخ الآصفي. [١]انظر الإسلام يقود الحياة للشهيد الصدر رح ص ١٦٢. [٢]قال السيد مرتضى العسكري: (تنعقد البيعة في الاسلام اذا توفرت فيها الشروط الثلاثة التالية: أ- ان يكون المبايِـع ممن تصِح منه البيعة ويبايِـع مختارا. ب- ان يكون المبايَع له ممن تصِح مبايعته. ج- ان تكون البيعة لأمر يصِح القيام به. وعلى ما بينا لا تصِح البيعة من صبي او مجنون لانهما غير مكلفين بالاحكام في الاسلام ولا تنعقد بيعة المكره لان البيعة مثل البيع فكما لا ينعقد البيع بأخذ المال من صاحبه قهرا ودفع الثمن له كذلك البيعة لا تنعقد بأخذها بالجبر وفي ظل السيف. وكذلك لا تصِح البيعة للمتجاهر بالمعصية ولا تصِح البيعة للقيام بمعصية الله. اذن فالبيعة مصطلح اسلامي ولها احكامها في الشرع الاسلامي) معالم المدرستين ط٤ ج١ ص٢٠٦. [٣]البحار ج ٢٨: ٢٤٨. وقريب منه ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢: ٢-٥ " لما قيل لعلي (عليه السلام) بايع قال لهم انا احق بهذا الأمر منكم لا ابايعكم وانتم أولى بالبيعة لي... ".