شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٣٧
وبقوله (صلى الله عليه وآله): الخلفاء بعدي اثنا عشر عدتهم كنقباء بني إسرائيل.
وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله) في الحسن والحسين إني سميتهما باسم شبر وشبير ولدي هارون.
فهل يقال في حق النبي (صلى الله عليه وآله) انه قدَّم مادة لاتهام الاسلام باستيراد نظرياته من الاسرائيليات؟
وقبل ذلك فان القرآن الكريم هو المؤسس لهذه المقارنة وغارس بذرتها، حين ضرب الامثال للاخِرين بما جرى على الاولين، وقد عني عناية خاصة بقصص بني إسرائيل للتشابه الكبير بينها وبين نظيراتها في بني إسماعيل بعد بعثة محمد (صلى الله عليه وآله) إلى آخر الدنيا. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): كل ما كان في الامم السالفة فإنه يكون في هذه الامة مثله حذو النعل بالنعل والقُذَّة بالقذة[١] وفي رواية "لتركبن سنن من كان قبلكم حلوَها ومرَّها"[٢].
<=
الحسن الثعلبي حدثنا يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب عن ابي سعيد الخدري عن سلمان. وقد علق الطبراني على الحديث بقوله (قوله وصيي يعني انه اوصاه في اهله لا بالخلافة وقوله خير من اترك بعدي يعني من اهل بيته (ص" وجاء بهامشه كلام محقق الكتاب حمدي السلفي يخاطب الطبراني (من اين لك هذا يا ابا القاسم (يريد الطبراني) والحديث ليس بصحيح ولو كان صحيحا لم يقبل التأويل وهو بمعنى الخلافة لا كما قلت انت، قال ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد وفي اسناده ناصح بن عبد الله وهو متروك). أقول: انما تركوا حديث ناصح لاجل حديثه الانف الذكر لما علموا من دلالته الصريحة ولما رواه اسماعيل بن ابان عنه عن سماك عن جابر قال قالوا يا رسول الله من يحمل رايتك يوم القيامة قال من عسى ان يحملها الا من حملها في الدنيا. (رواه الذهبي في ميزان الاعتدال بترجمة ناصح). وقد قال عنه الذهبي في ترجمته انه كان من العابدين ذكره الحسن بن صالح فقال رجل صالح نعم الرجل. وقد روى حديث سلمان هذا ايضا سبط بن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص ورواه أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة ج٢/١٧٨. [١]اكمال الدين للصدوق /٥٧٦ (والقذة ريش السهم). [٢]فتح الباري ١٧/٦٤، مسند احمد ٣/٩٤، ج٢/٣٢٧، ٣٦٧، ٤٥٠، ٥١١، ٥٢٧، ج٣/٩٤ج٤/١٢٥، ج٥/٢١٨، ٣٤٠.