شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٣٣
نص الشبهة
كتب صاحب النشرة مقالا يستنكر فيه الاستدلال بالتوراة على إمامة أهل البيت (عليهم السلام) وعنون المقال بمانشيت عريض يقول فيه (المنهج السبئي في البناء الفكري) ومما جاء في مقاله هذا قوله:
"يلاحظ اعتماد بعض الكتاب المتأخرين على التوراة والانجيل لتعزيز نظرية الامامة ونظرية الاثني عشرية. وقد نقل السيد مرتضى العسكري في كتاب: (معالم المدرستين) الجزء الاول ص ٥٣٩ فقرة من سفر التكوين، الاصحاح ١٧، الرقم ٢٠١٨ تقول: (وإسماعيل أباركه وأثمره وأكثره جدا جدا، اثنا عشر إماما يلد واجعله أمة كبيرة) وعلق عليها قائلا: (يتضح من هذه الفقرة ان التكثير والمباركة إنما هما في صلب إسماعيل (عليه السلام) مما يجعل القصد واضحا في الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) باعتبارهم امتدادا لنسل إسماعيل). كما استشهد بتلك الفقرة كاتب هو: تامر مير مصطفى في كتاب له صدر تحت عنوان: (بشائر الاسفار بمحمد وآله الاطهار) عن دار التوحيد بقم سنة ١٤١٤. وفسر الكاتب (الاثني عشر رئيسا) الذين وعد الله في التوراة إسماعيل بولادتهم منه بأن المقصود منها ليس هم أبناؤه الاثني عشر المذكورة أسماؤهم في التوراة (سفر التكوين ٢٥، ١٣، ١٦) وإنما المقصود هم الائمة الاثنا عشر من ذرية الرسول، وذلك بعد حساب كلمة (كثيرا جدا) بحساب الجمل واثبات ان مجموعها يعادل رقم ٩٢ وهو مجموع كلمة (محمد)، وقال: كما أثبتنا ان مباركة الله الاولى لاسماعيل قد تحققت بمحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فان المباركة الثانية قد تحققت بظهور اثني عشر إماما مباركا جعلهم الله خلفاء لرسوله وامتدادا طبيعيا لدعوته المباركة (المصدر ص ٦٢). ولا نريد هنا ان نناقش الكاتبين في مدى دلالة الفقرة الاسرائيلية على المطلوب، أو صراحتها، وهل تشمل (الاثنا عشر) لا تحتاج إلى كل هذا التكلف