شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٤١
ان محمد بن فلاح جامع المعقول والمنقول اعتكف في جامع الكوفة سنة وظهر منه تخليط في ابتداء ظهوره في سنة (٨٤٠هـ) حتى امر استاذه بقتله[١].
وهذا نص صريح من الغياثي في ابتداء ظهوره وان السابق كان خطأ بأيدي النساخ.
وبعد ان ادعى المهدوية واصابه تخليط نتيجة اعتكافه امر استاذه احمد بن فهد الحلي بقتله فهرب الى الموضع الذي يقطنه المعادي في الاهوار وهم الجماعة الاولى التي التفت حوله وكانت اول عشيرة آوته بني سلامة ثم التحقت به قبائل عربية اخرى كالسودان وبني اسد وبني طي وبني حطيط ومن سكن الانهار المتفرعة عن دجلة وبعدما فشل في هجومه على جصان ارتحلوا الى الدوب وهو محل نزول طائفة المعادي (المعدان) بين دجلة والحويزة فاستتروا هناك.
قال الغياثي: والدوب موضع ذو قصب لا يقدر عليه احد.
اقول: وقد رأيته وهو ممر مائي واسع في وسط هور الحويزة في الاراضي العراقية، قرب الحدود الايرانية.
حوادث في بداية تحركه:
في سنة ٨٤٠ هـافتى استاذه بقتله وهرب الى الاهوار.
وفي سنة ٨٤٤ قصد شوقه (شوكه) من قرى جصان فلما سمع به حاكم جصان خرج اليه وقتل من اصحابه واسر منهم الكثير.
وفي سنة ٨٤٤ هـ امر قبيلة نيس ببيع مالديها من جاموس لشراء اسلحة.
وفي تلك السنة غار على واسط وقتل من المغول اربعين وانسحب الى الدوب.
وفي نفس السنة سار السيد محمد بن فلاح نحو الجزائر وسيطر عليها للخلاف الدائر بين الامراء فيها ونصب الامير شحل حاكماً عليها من قبله.
وفي سنة ٨٤٥ سير نحو ثلاثة آلاف محارب الى واسط ولم يتمكن من السيطرة
[١]تاريخ العراق بين الاحتلالين ٣/١١٠/١١١.