شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٤٠
الشيعية عاصرت اثنين من كبار فقهاء الشيعة، كما شارك في ادارتها اثنان منهم ولم يطرحوا ما يخالف نظرية الانتظار التي سار عليها الفقهاء منذ عصر الغيبة!
والان نبحث ما يتعلق بالموضوع تاريخياً لنرى مدى دقة احمد الكاتب في ذلك ونؤجل البحث عن النيابة ونظرية الانتظار عند الشيعة الى فرصة اخرى ان شاء الله...
بداية تحرك محمد بن فلاح المشعشع وظهوره:
نبحث تحت هذا العنوان بداية ظهور محمد بن فلاح المشعشع وحركته ليتضح عدم دقة احمد الكاتب في ما قاله حول تاريخ قيام الدولة المشعشعية:
ان اقدم نص يذكر ظهور محمد بن فلاح ما جاء في كتاب مجالس المؤمنين للتستري وتاريخ العراق بين الاحتلالين للعزاوي نقلا عن تاريخ الغياثي قال: بدأ ذكره وظهر عام (٨٢٠هـ) وادعى المهدوية وفي تلك السنة حدث القِران[١] فدل على ظهوره تأثيرات القران طلب اسبند بن القران يوسف التركماني من فقهاء الشيعة والسنة المباحثة فاختار مذهب الشيعة وضرب السكة باسم الائمة الاثني عشر[٢].
قال العزاوي في الهامش: ولم يكن اسبند (آسبان) في هذا الحين والي العراق وانما وليه في سنة (٨٣٦هـ) كما مر.
والنص التاريخي الذي جاء في مجالس المؤمنين وتاريخ العراق بين الاحتلالين: ان المشعشع جعل اجتماع بغداد احدى علامات ظهوره علماً ان الاجتماع كان سنة (٨٤٠ هـ) وان اسبند دخل بغداد سنة (٨٣٦هـ) ولعل الاربعين قلبت بالعشرين بايدي نساخ تاريخ الغياثي وانتقل هذا الخطأ الى سائر المؤرخين كالتستري والعزاوي والخونساري. والغياثي ينص في موضع آخر على ظهوره سنة ٨٤٠ هـ وقال كما في تاريخ العراق بين الاحتلالين[٣]:
[١]القران: أي الاجتماع. ولعله اللقاء الذي حصل بين المشعشع ونور بخش لتعلم المشعشع الطريقة الصوفية وادعاء المهدوية من نور بخش.
[٢]مجالس المؤمنين ٢/٣٩٥ وتاريخ العراق بين الاحتلالين ٣/١٠٩ روضات الجنات ١/٨٢.
[٣]تاريخ العراق بين الاحتلالين ٣/١٠٩ الهامش.