شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٩٩
بقدرة الله فاستعاذ ولي الله (عليه السلام) من الشيطان الرجيم واستفتح (بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم وعلى أمير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبومحمد (عليه السلام) وقال يا عمة رديه إلى أمه (حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون) فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني، فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس. ثم ودعت أبا محمد (عليه السلام) وانصرفت إلى منزلي. فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمد (عليه السلام) فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، وليكن عندك وعندهم مكتوما، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل (عليه السلام) فرسه (ليقضي الله أمرا كان مفعولا).
وروى الشيخ الصدوق روايتين عن حكيمة جاء في الأولى ان حكيمة سألت نرجس ما انتبهت فزعة وقت الولادة فسألتها حكيمة اتحسين شيئا قالت نعم ياعمة فقالت لها حكيمة أجمعي عليك نفسك واجمعي قلبك... ثم أخذتهما افترة وإذا بحس المولود فأخذته حكيمة الى الإمام ثم ارجعته الى امه ثم ارجعته الى ابيه... وفي الثانية ان نرجس غيبت عن حكيمة ثم كشف لها عنها ومعها الطفل فأخذته وناولتهلأبيه (عليه السلام)... الروايتان تذكران عن الولادة بعض الأمور الخارقة وسندها فيه مجهول مع متهم بالغلو وبالتالي الروايتان ضعيفتان.
ويتضح من ذلك:
مدى علمية الكاتب وأمانته مع القارىء حين يغفل هذه الروايات ويعرض رواية واحدة رواها الصدوق في جملة رواياته تصرح ان حكيمة لم تر بنرجس أثر حبل... الخ. هذا اولاً.