شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٩٢
أما لماذا لم يشر القرآن الكريم صريحا الى هذا الموضوع، فنقول ان القرآن لم يشر الى ضرورات اسلامية أخرى من قبيل عدد ركعات الصلاةورمي سبع حصيات في ايام الحج بمنى ثلاثة أيام وغيرها بل اكتفى بالإشارة الى أصل الصلاة ثم أحال الى النبي ليبين تفاصيلهاوكذلك الأمر في إمامة أهل البيت أو قضية المهدي حيث تحدث القرآن عنهما بإسلوب خاص نبه اليه الأئمة (عليهم السلام) وتفادى ذكر الأسماء لحكمة.
نعم اشار القرآن صريحا الى العهد المشرق الذي سيتحقق آخرالزمان على يد المهدي ثم ترك امر التشخيص الصريح للبيت الذي ينجبه الى النبي وقد اشار (صلى الله عليه وآله) ان المهدي من ذريته من فاطمة وانه من الحسين.
أما ما هو حكم من لم يؤمن بالمهدي بالتصور الشيعي فليس في المسألة خلاف بين علماء الشيعة ان منكرها يخرج من التشيع الإثني عشري مع بقائه على الإسلام.
سؤال٢:
هل يجوز ان يخفي الامام العسكري ولده عن الناس ويطالبهم بالإيمان به، لو كان حقا قد ولد له ولد في السر؟ واذا كان الشيعة في ذلك الزمان قد بحثوا ولم يجدوا أثرا - كما يقول المؤرخ الشيعي النوبختي- فكيف يمكن ان نؤمن نحن بعد مئات السنين بدون دليل علمي ثابت؟
جوابه:
إذا كان اعلان الإمام عن ولده بشكل عام يعرضه للخطر الأكيد فلم لا يجوز له ان يخفي امر ولادته عن عامة الناس؟ وقد كان جمهور اصحاب الحسن على يقين من وجود الولد فقد رآه الكثير منهم واكتفى القسم الآخر بإخبار الإمام المعصوم الحسن العسكرى (عليه السلام) عنه. ونسخة المؤرخ النوبختي المتداولة بمقارنتها مع ما نقل الشيخ المفيد عنها يتضح انها محرفة كما مر الحديث مفصلا عن ذلك. وايماننا اليوم بالمهدي بن الحسن العسكري يقوم على النقل الشفوي المتواتر لجمهور الشيعة جيلا بعد جيل الى عصر الأمام الحسن العسكري. كما يقوم إيمان المسلمين على ان القرآن الذي بين