شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٧
الخلاصة
يتضح من هذه الدراسة المختصرة امور:
١. ان الفرق الجوهري بين السنة والشيعة ليس في النظرية السياسية او نظام الحكم بل في مسألة وجود اثني عشر وصياً معصوما للنبي (صلى الله عليه وآله) وان منزلتهم في بيان القرآن وأحكام الشريعة كمنزلة النبي سواء كان هذا البيان قوليا او سيرة عملية وان هؤلاء الاوصياء الاثني عشر لهم امتياز في الحكم كامتياز النبي (صلى الله عليه وآله) فاثبت ذلك الشيعة ونفاه أهل السنة.
٢. ان الاصل في وجود المعصومين المنصوص عليهم من اهل بيت النبي بعد النبي (صلى الله عليه وآله) المؤيدين بمؤيدات الهية خاصة ليس لان الحكم الاسلامي بحاجة الى معصوم بل لان الرسالة الخاتمة بحاجة الى صيانة من الاجتهادات الخاطئة التي قد تصبح جزءا من الرسالة بحكم قربها من عهد الرسول[١] وايضا بحاجة الى توضيح تفاصيلها في حوادث نوعية في المجتمع الاسلامي سوف تحصل بعد النبي تحتاج الى موقف معصوم يستهدى به من قبيل ما حصل في عهد ابي بكر حين حارب الممتنعين عن الزكاة مع اقرارهم بها وسبى نساءهم ولم يفرق بينهم وبين غيرهم من المرتدين بعد
[١]قال الماوردي: حكي عن الشافعي انه قال: أخذ المسلمون السيرة في قتال المشركين من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأخذوا السيرة في قتال المرتدين من ابي بكر (رض) واخذوا السيرة في قتال البغاة من علي بن ابي طالب (رض). /كتاب قتال اهل البغي ص ٧٤. اقول وفي هذا النص دليل على ما قلناه من ان الاجتهادات لقربها من عهد النبي تاخذه صفة خاصة وتصبح جزءا من الرسالة، وقد روت كتب الحديث والسيرة ان عبد الرحمن بن عوف حين عرض البيعة على علي (صلى الله عليه وآله) اشترط عليه ان يسير بكتاب الله وسيرة النبي وسيرة والشيخين فرفض علي (عليه السلام) ذلك وقال ان كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معهما الى إجِّيري احد أي لا يحتاجان الى عادة وطريقة احد.