شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٦٥
سلك متكلمو الشيعة في فترة الغيبة الصغرى طريقين لاثبات وجود الإمام المهدي (عليه السلام):
الطريق الأول: طريق الإستدلال بحديث الثقلين وحديث الأئمة من بعدي إثنا عشر وغيرهما من الاحاديث والاصول الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) حيث يفرض الإيمان بها الإيمان ان لا يموت الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) دون ان يخلف ولدا يكون هو الامام من بعده وهو المهدي الموعود ويكون صاحب عمر طويل جدا. وهذا الدليل يسمى تسامحا بالدليل العقلي وسماه الكاتب بالدليل الفلسفي!.
الطريق الثاني: إعتماد إخبار جمهور أصحاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بوجود ولد للإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وانه (عليه السلام) نص على ولده بالإمامة واخبر أنه المهدي الموعود. وهذا الدليل هو الدليل التاريخي وهو الدليل المعتمد عادة لاثبات أي قضية تاريخية.
وفيما يلي كلمات ثلاث من قدمائهم ننقلها من كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق:
استدلال أبي سهل النوبختي[١]:
قال ابو سهل اسماعيل بن علي النوبختي في آخر كتاب التنبيه:
"وقد سألونا فقالوا: ابن الحسن لم يظهر ظهوراً تاماً للخاصة والعامة فمن اين علمتم وجوده في العالم؟ وهل رأيتموه او اخبرتكم جماعة قد تواترت اخبارها انها شاهدته وعاينته؟
[١]قال ابن النديم في الفهرست: أبو سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت من كبار الشيعةوقال ابن حجر في لسان الميزان كان من وجوه المتكلمين ثم ذكر كتبه، وقال: أخذ عنه أبو عبد الله بن النعمان المعروف بالمفيد شيخ الشيعة في زمانه وغيره. أقول وهو خال النوبختي صاحب فرق الشيعة وقد مر شيء من ترجمته سابقاً.