شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٠٩
القضية الثانية:
قضية الحيرة في بدء الغيبة الكبرى
مما لا شك فيه ان قسما كبيرا من الشيعة عاشوا حيرة شاملة حين بلغهم خبرانقطاع النيابة الخاصة بعد وفاة النائب الرابع، حيث لا يوجد مرجع معين من الإمام المهدي (عليه السلام) ينهض بأمورهم، مع كثرة الشبهات التي أثارها الزيدية والمعتزلة وغيرهم، وتصدى علماء الشيعة في تلك الفترة لرفع الحيرة التي نشأت بسبب ذلك وكتبوا كتبا خالدة منها: - - كتاب (الغيبة) لمحمد بن ابراهيم النعماني (ألفه بين سنة ٣٣٣ هجرية وسنة ٣٤٢هجرية).
- و (الإمامة والتبصرة من الحيرة) لعلي بن بابويه (ت ٣٢٩)
- و (إكمال الدين وإ تمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة) لمحمد بن علي بن بابويه (ت ٣٨٦).
- و (الغيبة) للشيخ الطوسي (ت ٤٦٠).
- وغيرها.
قال علي بن بابويه في الامامة والتبصرة ص ٩: (رأيت كثيرا ممن صح عقده، وثبتت على دين الله وطأته، وظهرت في الله خشيته، قد أحادته الغيبة، وطال عليه الامد حتى دخلته الوحشة،... فجمعت أخبارا تكشف الحيرة...)
وقال النعماني في كتاب الغيبة ص ٢٠: (أما بعد فإنا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيع المنتمية إلى نبيهامحمد وآله صلى الله عليهم - ممن يقول بالامامةالتي جعلها الله برحمته دين الحق ولسان الصدق وزينا لمن دخل فيها ونجاة وجمالا لمن كان من أهلها وفاز بذمتها وتمسك بعقدتها ووفى لها بشروطها من المواظبة على الصلوات وإيتاء الزكوات والمسابقة إلى الخيرات، واجتناب الفواحش والمنكرات، والتنزه عن سائر المحظورات، ومراقبة الله تقدس ذكره في الملا والخلوات، وتشغل القلوب وإتعاب الانفس والابدان في حيازة القربات - قد تفرقت كلمها، وتشعبت