شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٠٨
ما ذكره الأشعري السني في كتابه المؤلَّف سنة ٢٩٧ هجرية:
أقول: وهناك من هو أقدم من ابن حزم ممن قرر حقيقة ان جمهور اصحاب الحسن العسكري كانوا يؤمنون بان الحسن العسكري له ولد هو الامام الثاني عشر وهو المهدي المنتظر، وهو مصدر مهم جدا لاينبغي لباحث أن يغفله وهو كتاب (مقالات الإسلاميين) لابي الحسن الأشعري السني (ت ٣٢٤ هجرية) وقد انتهى من تأليفه سنة ٢٩٧ هجرية (أي بعد خمس وثلاثين سنة من وفاة الحسن العسكري).
قال أبو الحسن الأشعري السني (فالفرقة الاولى منهم وهم القطعية وانما سموا قطعية لانهم قطعوا على موت موسى بن جعفر بن محمد بن علي وهم جمهور الشيعة يزعمون ان النبي نص على امامة على بن أبي طالب واستخلفه بعده بعينه واسمه وان عليا نص على امامة ابنه الحسن بن على وان الحسن بن على نص على امامة اخيه الحسين بن على وان الحسين بن على نص على امامة ابنه على بن الحسين وان على بن الحسين نص على امامة ابنه محمد بن على وان محمد بن على نص على امامة ابنه جعفر بن محمد وان جعفر بن محمد نص على امامة ابنه موسى بن جعفر وان موسى بن جعفر نص على امامة ابنه على بن موسى وان على بن موسى نص على امامة ابنه محمد بن على بن موسى وان محمد بن على بن موسى نص على امامة ابنه الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى وهو الذي كان بسامرا وان الحسن بن على نص على امامة ابنه محمد بن الحسن بن على وهو الغائب المنتظر عندهم الذي يدعون انه يظهر فيملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا).
ويتضح من ذلك كله في ضوء المصادر الشيعية والسنية القديمة: ان جمهور اصحاب الحسن العسكري وثُقاته وهم جمهور الشيعة آنذاك كانوا يقولون بالولد وكون ابيه الحسن (عليه السلام) قد نص على إمامته وانه المهدي الموعود طوال الغيبة الصغرى (أي القرن الثالث الهجري والربع الأول من القرن الرابع الهجري).