شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٩٤
وجود وولادة ومهدوية الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) لم يكن لها وجود في ذلك الزمان... من هنا يمكننا القول، اذا استثنينا شرذمة قليلة، ان اجماع الشيعة في القرن الثالث والقرن الرابع كان قائماً على عدم الايمان بوجود (محمد بن الحسن العسكري)، وقد ذكر ذلك عامة مؤرخي الشيعة كالنوبختي والاشعري والكليني والنعماني والصدوق والمفيد والطوسي، الذي اطلقوا على ذلك العصر اسم (عصر الحيرة). (٢٣٤-٢٣٥).
الرد على الشبهة
أقول: هناك قضيتان خلط الاستاذ الكاتب في الحديث عنهما وذكر المصادر فيهما على انهما قضية واحدة:
الأولى: قضية تفرق أصحاب الإمام الحسن العسكري من بعد وفاته الى أربع عشرة فرقة أحداها الفرقة الإمامية. ومستنده في ذلك هو ما جاء في كتاب فرق الشيعة للنوبختي والمقالات والفرق للأشعري القمي.
الثانية: قضية الحيرة التي أصابت الشيعة بسبب انقطاع السفارة الخاصة وبدء الغيبة الكبرى. وقد اشار اليها بعبارات صريحة، النعماني وعلي بن بابويه وابنه محمد بن علي بن بابويه والطوسي والشيخ المفيد، غير أن الأستاذ الكاتب لوى عنق هذه الكلمات زورا وبهتانا ليجعلها تصب في القضية الأولى تضليلا للقارئ وزيادة في التعتيم على الحقيقة، وفيما يلي خلاصة عن لهاتين القضيتين.
القضية الأولى:
قضية دعوى تفرق أصحاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)
أقول من المفيد جدا ان نستعرض ما جاء في كتاب (فرق الشيعة) للنوبختي وكتاب (المقالات والفرق) للأشعري القمي.
قال النوبختي في فرق الشيعة: