شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٧٣
الثقات واثبتوه في مصنفاتهم كما بحثنا ذلك في الحلقة الاولى.
اما الاحتمال الثاني: فلا وجه له ايضاً لان التشيع الاثني عشري برمته يقوم على الايمان بان الحسن العسكري قد ولد له ولد هو المهدي وتلقوه ذلك جيلاً بعد جيل ولم يبنوا اعتقادهم بذلك على هذه الرواية أو تلك في قصة ولادته (عليه السلام)، ولا يضرهم انكار الكاتب ولا انكار غيره من اهل السنة كما لم يضر من قبل انكار اغلب بني اسرائيل ولادة عيسى (عليه السلام) حيث انكرتها فرق اليهود السامرية والعبرانية الا فرقة صغيرة من اليهود العبرانيين وهي فرقة زكريا ويحيى (عليه السلام) وقد كان بنو اسرائيل (ينتظرون عذراء تلد ولدا) ولا زالوا الى اليوم ينتظرون ذلك.
اما ماعتب به من عرض افكاره ضمن عنوان: (شبهات ضد الاسلام والتشيع)
اقول: فقد نبهنا في مقدمة الكتاب ان النشرة معنية بالشبهات التي وجهت ضد الاسلام والتشيع، وقلنا اننا اخترنا للحلقات الاولى الشبهات التي اثارها احمد الكاتب ضد الشيعة والتشيع، فليراجع المقدمة مرة اخرى.
اما قوله يخاطبني: " أتريد ان تعيدنا الى القول بحرمة الثورة على الظالم... الى آخره ".
فأقول: هدانا الله وإياه للتي هي ازكى... الا يعلم انه لا يوجد اي تلازم بين القول بـ (نظرية الامامة الالهية وعصمة الائمة (عليه السلام) وتحديدهم باثني عشر وولادة المهدي (عليه السلام) وغيبتة الطويلة والبداء والرجعة) وبين القول بـ (حرمة الثورة على الظالم او تعطيل الجهاد واباحة الانفال وتحريم صلاة الجمعة)، فقد قال بكل تلك العقيدة الامام الخميني ومع ذلك فجر الثورة الاسلامية في ايران وقادها، وكذلك قال بكل تلك العقيدة الشهيد الصدر ومع ذلك قاد الثورة الاسلامية في العراق واستشهد في سبيل ذلك.
اما قوله: " ان روايات اهل البيت (عليهم السلام) تتحدث عن استمرار الامامة الى يوم القيامة وعدم تحديد الائمة في رقم معين وذلك لامتداد نظرية الامامة الالهية في موازاة نظرية الشورى كنظام سياسي لا يقبل التحديد في اشخاص معينين أو فترة محددة ".
فجوابه: ان روايات النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة قد حددت عدد الائمة باثني عشر وقد بحثناه مفصلا في الحلقة الاولى الفصل الثامن، ارجو مراجعته.