شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٥٧
٤. ان وجود النص على علي (عليه السلام) والاحد عشر من ذريته من فاطمة ليس معناه يجب عليهم ان يقبلوا البيعة على الحكم أو البيعة على الجهاد كيفما اتفقت ومن دون تقدير من طرفهم لتكامل شروط النهوض وقبول بيعة المبايعين. وقد كان في تقدير علي (عليه السلام) ان قبوله للبيعة بعد قتل عثمان وفي ظروف مثل تلك الظروف يحتاج إلى إحكام الشروط، اما قوله (عليه السلام) " لا تفعلوا فاني اكون وزيرا خير من ان اكون اميراً " فهو موضوع ومدسوس في كلامه من قبل الرواة إذ لم يكن وزيراً لأي واحد من الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه، نعم كان وزيراً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزارته لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت تشبه وزارة هارون لموسى وقد نصَّ النبي (صلى الله عليه وآله) على هذا الشبه في قوله لعلي (عليه السلام) " أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدى "[١] ونص القرآن على ان هارون كان وزيراً لموسى وشريكا له في أمر الرسالة، وبسبب ختم النبوة بمحمد (صلى الله عليه وآله) نص النبي (صلى الله عليه وآله) ان عليا وزير وليس بنبي.
٥. أما كونه (عليه السلام) مشى إلى طلحة والزبير وعرض عليهما البيعة قائلا: من شاء منكما بايعته... فهي رواية غير صحيحة. ومعارضة بقوله (عليه السلام) " متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر " ويريد بالنظائر عثمان وسعد وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف، انه (عليه السلام) يتبرم من قرنه بهم فكيف يتوقع منه ان يعرض البيعة على أحدهم.
[١]صحيح البخاري ٢/٢٠٠ باب مناقب علي بن ابي طالب، وصحيح مسلم ٧/١٢٠ باب فضائل علي وكذلك رواه الترمذي والطيالسي وابن ماجة ومسند احمد بن حنبل وغيرها.