شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٤٣
ومن اجل التأكد من هذه الحقيقة نحاول ان نتتبع المعلومات التي وردت في كلام الاشعري في كتب المقالات والفرق والحديث والتاريخ السنية والشيعية وسنكتشف ان أصولها منحصرة في الكتب السنية دون الشيعية ما عدى قضية ادعاء ابن سبأ الالوهية في علي (عليه السلام) فأنها ذكرت في كتاب شيعي واحد هو كتاب الكشي ثم انتشرت منه إلى الكتب الشيعية التي جاءت بعده.
ونحن من اجل تسهيل عملية التتبع نصنف المعلومات التي وردت في نص الاشعري إلى المفردات التالية:
١. قوله " ان عبد الله بن سبأ كان يهوديا فاسلم ووالى عليا.. وهو أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي (عليه السلام) واظهر البراءة من أعدائه ".
٢. ان عليا أمر بقتل ابن سبأ بسبب ما أظهره من الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة والبراءة منهم.
٣. ان الناس تشفعوا في ابن سبأ فرفع عنه القتل ونفاه إلى المدائن.
٤. ان ابن سبأ وأصحابه في المدائن لما بلغهم قتل علي (عليه السلام) لم يصدقوه وقالوا لو جئتنا بدماغه في صرة[١] فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا انه لم يمت ولم يقتل وانه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض.
٥. ان أصحاب ابن سبأ وهم السبائية وأصحاب عمر بن حرب الكندي وهم الحربية قالوا بعد ذلك في انه إله العالمين.
وفيما يلي الحديث عن مصادر كل واحدة منها:
وردت المفردة الأولى وهي قوله (ان عبد الله بن سبأكان يهودياً فأسلم...) في حديث سيف بن عمر عن حوادث الثورة على عثمان وهو أول من روى ذلك قال سيف في كتابه الجمل ومسير عائشة وعلي عن عطية عن يزيد الفقعسي: " كان ابن سبأ يهوديا من أهل صنعاء من أمة سوداء فاسلم زمن عثمان بن عفان ثم تنقل في بلاد المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم بالبصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر
[١]الصرة: للدراهم، خررت الصرة: شددتها (الصحاح للجوهري).