شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٣٤
منكرة فوق عدم استبصاره ففي خبر انه قال للصادق (عليه السلام) ان الحسين كان ينبغي له إذا عدل ان يجعلها في الاسن من ولد الحسن، وروى الطبري في ذيله بإسناده عن سليمان بن قرم قال قلت لعبد الله بن الحسن أفي قبلتنا كفار قال نعم الرافضة، وقال ابن قتيبة روى عبد الله بن الحسن يوما يمسح على خفيه فقال مسح عمر ومن جعله بينه وبين الله فقد استوثق "[١].
٣: قوله: " ومن هنا فقد كانت نظرتهم -أي اهل البيت- الى الشيخين ابي بكر وعمر نظرة ايجابية إذ لم يعتبروهما غاصبين للخلافة...، وهذا يفسر امر الامام الصادق (عليه السلام) لشيعته بتوليهما ".
اقول: ان كان يريد بـ (اهل البيت) الائمة المعصومين فقد اخطأ القول فيما نسب اليهم، وذلك لان موقفهم (عليهم السلام) منهما هو موقف ابيهم علي (عليه السلام) وجدتهم الزهراء (عليه السلام).
اما موقف ابيهم علي (عليه السلام) فقد اتضح من خلال اقواله التي نقلناها عنه فيما مضى كقوله (عليه السلام) في خطبته المعروفة بالشقشقية " اما والله لقد تقمصها ابن ابي قحافة وانه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحا... وطفقت ارتئي بين ان اصول بيد جذاء او اصبر على طخية عمياء... فرأيت ان الصبر على هاتا احجى " وقوله (عليه السلام) " اللهم اني استعديك على قريش... فنظرت فاذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد الا اهل بيتي فضننت بهم عن المنية... وصبرت من كظم الغيظ على امر من العلقم وآلم للقلب من حز الشفار " وقوله (عليه السلام) " لو وجدت اربعين ذوي عزم لناهضت القوم " ولازم هذه الأقوال انهما اغتصبا حقه، وكان يرى استرجاع حقه بالقوة لو كانت له قوة.
اما موقف جدتهم الزهراء (عليه السلام): فهو واضح من خلال ما ثبت عنها انها غضبت عليهما ثم اصرت على ابراز غضبها هذا عليهما حتى بعد موتها حيث اوصت ان لا يشهدا جنازتها وان لا يصليا عليها وان تدفن ليلا حرصا على تحقيق ذلك، وقد نفذ علي (عليه السلام) وصيتها ودفنها ولم يؤذن ابا بكر بدفنها.
روى البخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة " ان فاطمة (عليه السلام) وجدت على ابي
[١]قاموس الرجال ترجمة عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي (عليه السلام)