شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٣٠
من اهل البيت امام مفترض الطاعة من الله، وكان ينفي امامة اميرالمؤمنين انها من الله.
مما يعني ان نظرية النص وتوارث السلطة في اهل البيت فقط، لم يكن لها رصيد لدى الجيل الاول من الشيعة، ومن هنا فقد كانت نظرتهم الى الشيخين ابي بكر وعمر نظرة ايجابية، اذ لم يكونوا يعتبرونهما "غاصبين" للخلافة التي تركها رسول الله (صلى الله عليه وآله) شورى بين المسلمين ولم ينص على أحد بالخصوص. وهذا ما يفسر أمر الامام الصادق لشيعته بتوليهما.
الرد على الشبهة
اقول:
يقال للاستاذ الكاتب ان المقولة التي نقلتها ونسبتها إلى أجيال من الشيعة الأوائل إنما هي مقولة أوائل البترية من الزيدية.
وفي قبال مقولتهم مقولة شيعة أوائل أيضا تبعا لمفهوم أولوية الاختصاص كانوا يقولون: " ان علي ابن أبي طالب إمام ومفروض الطاعة من الله ورسوله بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجب على الناس القبول منه والأخذ منه ولا يجوز لهم غيره، من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله لما أقامه رسول الله علما لهم وأوجب إمامته وموالاته وجعله أولى بهم منهم بأنفسهم، والذي وضع عنده من العلم ما يحتاج إليه الناس من الدين والحلال والحرام وجميع منافع دينهم ودنياهم ومضارها وجمع العلوم كلها جليلها ودقيقها واستودعه ذلك كله واستحفظه إياه، وانه استحق الإمامة ومقام النبي (صلى الله عليه وآله) لعصمته وطهارة مولده وسبقه وعلمه وشجاعته وجهاده وسخائه وزهده وعدالته في رعيته، وان النبي (صلى الله عليه وآله) نص عليه وأشار إليه، باسمه ونسبه، وعينه وقلد الأمة إمامته وإقامة ونصبه لهم علما، وعقد له عليهم إمرة المؤمنين، وجعله وصيه وخليفته ووزيره في مواطن كثيرة، اعلمهم ان منزلته منه منزلة هارون من موسى، إلا انه لا نبي بعده، وإذ جعله نظير نفسه في حياته، وانه أولى بهم بعده، كما كان هو (صلى الله عليه وآله) أولى بهم منهم بأنفسهم ".