شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٤٤
فلما رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فاخبر ان هشاما صد عنك الناس قال هشام: فاقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني[١].
ورواية الكليني ايضا عن محمد بن أبي نصر قال: " قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إذا مات الإمام بم يعرف الذي بعده؟ فقال: للإمام علامات منها ان يكون اكبر ولد أبيه، ويكون فيه الفضل والوصية، ويقدم الركب فيقول إلى من أوصى فلان فيقال إلى فلان.، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، وتكون الإمامة مع السلاح حيثما كان[٢].
قوله (عليه السلام) (ان يكون اكبر ولد أبيه).
قال المجلسي (رحمهم الله): " ان هذه العلامة بعد الحسين (عليه السلام) ومع ذلك مقيدة بما إذا لم يكن في الكبير عاهة، أي بدنية فان الإمام مبرأ من نقص في الخلقة يوجب شينه، أو دينية كعبد الله الافطح فانه كان بعد أبي عبد الله (عليه السلام) اكبر ولده لكن كان فيه عاهتان الأولى انه افطح الرجلين أي عريضهما، والثاني انه كان جاهلا بل قيل فاسد المذهب، قال المفيد في الإرشاد (وكان أي الافطح متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ويقال انه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذاهب المرجئة)[٣].
اقول: وهذه العلامة (أي كون الامام اكبر ولد ابيه) لا تكون بعد الرضا (عليه السلام) مقيدة بالقيد الذي اشار اليه الصادق (عليه السلام) ومن هنا فأن الرضا (عليه السلام) لم يذكره في حديثه لانه يتحدث عن علامة الامام من بعده.
وقوله (عليه السلام) (ويكون فيه الفضل).
أي يكون أشبه أولاد أبيه بسيرته كما في رواية الكليني عن عبد الأعلى قال لأبي عبد الله (عليه السلام): " المتوثب على هذا الأمر المدعي له ما الحجة عليه؟ قال يسأل عن
[١]ج١: ٣٥١ الحديث رقم ٧.
[٢]الكافي ج١: ٢٨٤ الحديث ١.
[٣]مرآة العقول ج٣: ٢٠٧ شرح الحديث رقم ٧ وفي الفصول المختارة للشيخ المفيد: ٢٥٣ ان عبد الله كان يذهب مذاهب المرجئة الذين يقعون في علي (عليه السلام) وعثمان وان اباعبد الله (عليه السلام) قال وقد خرج من عنده عبد الله (هذا مرجىء كبير) وقال الصدوق في اعتقاداته قال الصادق في ابنه عبد الله انه ليس على شىء مما انتم عليه واني ابرأ منه (قاموس الرجال ترجمة عبد الله الافطح).