شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٣٩
الصادق (عليه السلام) لم ينص على إمامة إسماعيل، وكذلك الإمام الهادي (عليه السلام) لم ينص على إمامة ولده محمد وان أمر الإمامة لا يوصف الله تعالى فيه بالبداء وعليه إجماع الإمامية كما ذكر ذلك الشيخ المفيد.
السؤال السابع:
قوله " وإذا وصلت أسماء الأئمة إلى الشيعة الأوائل فلماذا افترقوا خلال قرن من الزمان إلى اكثر من خمسين فرقة حيث كانوا يحتارون بعد وفاة كل إمام ويتشرذمون إلى عدة خطوط حسب عدد أولاد كل إمام؟ ".
جوابه:
خلاصة الجواب ان ذكر اسم الإمام اللاحق من الإمام السابق ليس معناه عصمة الشيعة من الاختلاف ألم ينص النبي (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) امام مائة ألف أو يزيدون من المسلمين ثم جعل أكثرهم النص وراء ظهورهم.
روى الشيخ الصدوق في علل الشرائع عن يونس بن عبد الرحمن قال: " مات أبو الحسن (عليه السلام) وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار "[١].
وروى الكشي في ترجمة منصور بن يونس عن حمدوية عن محمد بن الاصبغ عن إبراهيم عن عثمان بن القاسم: " ان منصور بن يونس بزرج جحد النص
[١]علل الشرائع: ٢٣٥، ايضا غيبة الشيخ الصدوق: ٦٤ تحقيق مؤسسة دار المعارف وفيه زيادة من قول يونس (فلما رأت ذلك وتبنيت الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ماعلمت تكلمت ودعوت الناس اليه، فبعثا اليَّ وقالا ما يدعوك الى هذا؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة الآف دينار وقالا لي كفَّ، فأبيت وقلت لهما إنّا روينا عن الصادقين (عليهما السلام) انهم قالوا (إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الإيمان)، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال، فناصباني وأضمرا لي العداوة.