شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٤٩
" يا غلام سلني في إمامة هذا (وأشار إلى الإمام الصادق (عليه السلام))... قال هشام للشامي يا هذا أربك انظر لخلقه أم خلقه؟ فقال الشامي بل ربي انظر لخلقه. قال ففعل بنظره لهم ماذا؟
قال أقام لهم حجة ودليلا، كيلا يتشتتوا، أو يختلفوا، يتآلفهم ويقيم أودهم[١] ويخبرهم بفرض ربهم.
قال فمن هو؟
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قال هشام فبعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
قال الكتاب والسنة.
قال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا؟[٢].
قال فسكت الشامي.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للشامي ما لك لا تتكلم؟
قال الشامي ان قلت لم نختلف كذبت، وان قلت ان الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه، وان قلت قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة، إلاّ انَّ لي عليه الحجة.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) سله تجده مليا.
فقال الشامي يا هذا من انظر للخلق أربهم أو أنفسهم؟
فقال هشام ربهم انظر لهم منهم لأنفسهم.
فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟
قال هشام في وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو الساعة؟
[١]الأَوَدُ: العِوَج (لسان العرب).
[٢]ادعى صاحب النشرة ان هشام بن الحكم كان يناظر من اجل الإمامة بمعنى الحكم بينما نصوص مناظراته كما يرى القارىء الكريم تدور حول من له مقام الرسول بكونه حجة في قوله وفعله وتقريره وكونه الفيصل في الاختلاف الفكري والفقهي.