شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٣٦
قال ابن تيمية في تعليقه على حديث الاثني عشر: "وهؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة وقرر انهم يكونون مفرقين في الامة ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا، و (قد) غلط كثير ممن تشرف بالاسلام من اليهود فظنوا انهم الذين تدعوا إليهم فرقة الرافضة فاتبعوهم"[١].
وكلامه وان كان سلبياً من ناحية تطبيق النص على أهل البيت (عليهم السلام) ولكنه من ناحية أخرى يؤكد ما ذكره النعماني وما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) من وجود نصوص في أمر أهل البيت (عليهم السلام) كما هو الحال في خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله).
وقد فات ابن تيمية ونظراءه ان علماء اليهود الذين أسلموا وتشيعوا لاهل البيت (عليهم السلام) كانوا قد وجدوا أنفسهم أمام ظاهرة من النصوص التوراتية بعضها يعضد بعضاً باتجاه أهل البيت (عليهم السلام) دون غيرهم[٢].
ثانيا:
قوله: (وربما كان ابن سبأ على فرض وجوده قد أساء إلى التشيع بمقارنته بين وصية النبي موسى ليوشع ووصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) لعلي)...
أقول:
ان المؤسس للمقارنة بين الوصيتين هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله "يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي" وهو حديث صحيح مروي في الكتب المعتبرة عند السنة فضلاً عن الشيعة[٣].
وبقوله (صلى الله عليه وآله) لسلمان لما سأله يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك فسكت عنه ثم بعد ذلك دعاه فقال ياسلمان تعلم من وصي موسى قال سلمان قلت نعم يوشع بن نون، قال ولم قلت لانه كان أعلمهم، قال: "فان وصيي وموضع سري وخير من اترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن ابي طالب"[٤].
[١]البداية والنهاية ج٦/٢٥٠.
[٢]وقد قمنا بدراسة تفصيلية لهذه النصوص نرجوا ان نوفق لنشرهافي فرصة قريبة.
[٣]رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما واحمد بن حنبل في مسنده وغيرهم.
[٤]المعجم الكبير للطبراني ج٦/٢٢١/رقم ٦٠٦٣. قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا ابراهيم بن
=>