شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٢٤
أقول: ليت صاحب النشرة جاء بكلام واحد من علماء أهل الحديث المعتبرين عند السنة يضعِّف حديث الاثني عشر، وأنى له بذلك وقد روى الحديث كل من البخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود والترمذي في سننهما ومن قبلهم رواه احمد بن حنبل في مسنده بأسانيد صحيحةورواه آخرون أيضاً.
روى البخاري عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: "يكون بعدي اثنا عشر أميرا... كلهم من قريش".
وفي رواية لمسلم "لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش"[١].
وفي رواية "لا تضرهم عداوة من عاداهم"[٢].
وفي رواية "يكون لهذه الامة اثنا عشر قيِّماً لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش"[٣].
وفي رواية مسروق قال: "سأل رجل عبد الله بن مسعود قال له يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله كم يملك هذه الامة من خليفة فقال عبد الله سألناه فقال: اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل"[٤].
وفي رواية أخرى "يكون بعدي من الخلفاء عدة أصحاب موسى"[٥].
وفي رواية أخرى "كلهم تجتمع عليه الامة"[٦].
قال ابن كثير "وقد روي مثل هذا عن عبد الله بن عمر وحذيفة وابن عباس"[٧].
أقول: وقد روى مثله الهيثمي في مجمع الزوائد عن الطبراني في الاوسط والكبير،
[١]جامع الاصول لابن الاثير ج٤/٤٥-٤٦.
[٢]فتح الباري ١٦/٣٣٨.
[٣]كنز العمال ١٣/٢٧.
[٤]مسند احمد ١/٣٩٨، ٤٠٦ قال احمد شاكر في هامش الحديث الاول: (اسناده صحيح) ومستدرك الحاكم ٤/٥٠١ وفتح الباري ١٦/٣٣٩ مجمع الزوائد ٥/١٩٠، كنز العمال ١٣/٢٧.
[٥]البداية والنهاية لابن كثير ٦/٢٤٨ وكنز العمال ١٣/٢٧.
[٦]سنن أبي داود ج٢ /٤٢٣.
[٧]البداية والنهاية ٦/٢٤٨. وحذيفة هو حذيفة بن أسيد ممن بايع تحت الشجرة سكن الكوفة وتوفي بها، ورواية عبد الله بن عمر رواها أبو القاسم البغوي بسند حسن كما ذكر ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء ص٦١ طبعة السعادة بمصر.