سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٧ - الباب الخامس في هديه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في المطر و السحاب و الرعد و الصواعق
إلا جثا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على ركبتيه و قال: «اللهم اجعلها رحمة، و لا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا، و لا تجعلها ريحا» [١].
و روى البخاري عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-» [٢].
و روى البخاري في الأدب، و أبو يعلى برجال الصحيح عنه قال كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به و أعوذ بك من شر ما أرسلت به» [٣].
و روى البزار و الطبراني عن عثمان بن أبي العاص- رضي اللّه تعالى عنه-: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا اشتدت الريح و في لفظ الطبراني: ريح الشمال. قال: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسل فيها» [٤].
و روى الطبراني برجال الصحيح عن سلمة بن الأكوع- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا اشتدت الريح قال: «اللهم لقحا لا عقما» [٥].
و روى الطبراني عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه و جثا على ركبتيه و مد يديه قال «اللهم إني أسألك من خير هذا الريح و خير ما أرسلت به، و أعوذ بك من شرها و شر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة، و لا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا، و لا تجعلها ريحا» [٦].
و روى الإمام أحمد- برجال ثقات- عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا هاجت الريح عرف ذلك في وجهه» [٧].
و روى الإمام أحمد، و البخاري في الأدب و الترمذي عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى
[١] أخرجه الشافعي في المسند ١/ ١٧٥ (٥٠٢).
[٢] أخرجه البخاري ٢/ ٦٠٤ (١٠٣٤).
[٣] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٧) و أبو يعلى ٥/ ٢٨٤ (١٥٠/ ٢٩٠٥). و يشهد له حديث عائشة عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٦) و مسلم (٨٩٩).
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٣٨ و عزاه للبزار و قال و فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة و هو ضعيف.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٣٨ و عزاه للطبراني في الكبير و الأوسط و رجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن و هو ثقة.
[٦] ذكره الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٣٨ و عزاه للطبراني و قال و فيه حسين بن قيس الملقب بحنش و هو متروك و قد وثقه حصين بن نمير و بقية رجاله رجال الصحيح.
[٧] أخرجه أحمد ٣/ ١٥٩.