سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٢ - الباب الثاني في بيان كيفيات صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الكسوف
كنت لموقنا، و أما المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته» [١].
الكيفية الثانية: ثلاث ركوعات في كل ركعة.
روى مسلم، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «أن الشمس انكسفت على عهد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-».
و روى الترمذي، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «صلّى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الكسوف».
الكيفية الثالثة: أربع ركوعات في كل ركعة.
روى ابن أبي شيبة، و الإمام أحمد، و البيهقي، عن علي- رضي اللّه تعالى عنه-: كسفت الشمس، فصلّى علي- رضي اللّه عنه- للناس فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: «سمع اللّه لمن حمده»، ثم قام قدر السورة، يدعو و يكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضا، ثم قال: سمع اللّه لمن حمده، ثم قام أيضا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضا حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع اللّه لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو و يرغب حتى انكشفت الشمس ثم حدّثهم أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كذلك فعل» [٢].
و روى مسلم، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أنه صلّى في كسوف الشمس».
الكيفية الرابعة: خمس ركوعات في ركعة:
روى مسلم، عن جابر بن عبد الله- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «انكسفت الشمس في عهد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوم مات إبراهيم و روى الكيفية.
الكيفية الخامسة: صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين.
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و النسائي، و أبو يعلى، و ابن حبان، و الحاكم، عن سمرة بن جندب- رضي اللّه تعالى عنه-: قال «خسفت الشمس على عهد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قيد رمحين، أو ثلاثة، في عين الناظر، اسودّت حتى آضت كأنها تنّومة فخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و صلّى، و في لفظ فوافقتا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين خرج للناس قال فصلّى و في لفظ فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتا، ثم ركع بنا كأطول ما ركع
[١] أخرجه البخاري ٢/ ٦٣١ (١٠٥٣) و مسلم ١/ ٢٤ (١١/ ٩٠٥) و مالك في الموطأ ١/ ١٨٨ (٤).
[٢] أخرجه أحمد ١/ ١٤٣ و البيهقي ٣/ ٣٣٠.