سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٤ - الأول فيما ورد أنه صلاها
و روى الطبراني عنها بسند حسن «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دخل عليها يوم الفتح فصلى سنّة الضحى ست ركعات» [١].
و روى البزار من طريق يوسف بن خالد السمتي [٢] عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان لا يترك الضحى في سفر و لا غيره» [٣].
و روى الطبراني من طريق سعيد بن مسلمة الأموي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأينا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي الضحى ست ركعات، فما تركهن بعد ذلك» [٤].
و روى الإمام مالك، و الشيخان، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، و في رواية، مولى أم هانئ بنت أبي طالب أن أم هانئ- رضي اللّه تعالى عنها- أخبرته: أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى عام الفتح ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد».
و رواه الحارث بن أبي أمامة، من طريق الليث بن سعد [٥]، عن أبي مرة بلفظ: «أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى».
و رواه أبو الحسن الضحاك، عن كريب- مولى ابن عباس- عن أم هانئ- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين».
و رواه مسلم، و أبو بكر البرقاني، عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد «أنه رأى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوم الفتح اغتسل في بيتها، و صلى ثمان ركعات خفافا لم أره صلى مثلهن إلا أنه يتم الركوع و السجود» [٦].
و رواه مسلم، و أبو الحسن بن الضحاك، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال:
[١] الطبراني في الكبير و الأوسط و قال الهيثمي ٢/ ٢٣٨ إسناده حسن.
[٢] يوسف بن خالد السمتي الفقيه. عن عاصم الأحول، و إسماعيل بن أبي خالد. و عنه نصر بن علي، و زيد بن الحريش، و جماعة ... ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٣.
[٣] البزار كما في الكشف ١/ ٣٣٥ (٦٩٥) و إسناده ضعيف لضعف يوسف بن خالد و قد تقدم الكلام عليه.
[٤] الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي ٢/ ٢٣٧ فيه سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري و ابن معين و جماعة.
[٥] ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم الإمام، عالم مصر و فقيهها و رئيسها. عن سعد المقبري و عطاء و نافع و قتادة و الزهري و صفوان بن سليم و خلائق. و عنه ابن عجلان و ابن لهيعة و هشيم و ابن المبارك و الوليد بن مسلم و ابن وهب و أمم. قال ابن بكير: هو أفقه من مالك. و قال محمد بن رمح: كان دخل الليث ثمانين ألف دينار ما وجبت عليه زكاة قط. وثقه أحمد و ابن معين و الناس. قال ابن بكير: ولد سنة أربع و تسعين، و توفي سنة خمس و سبعين و مائة.
الخلاصة ٢/ ٣٧١.
[٦] أخرجه مسلم ١/ ٤٩٧ (٨٠/ ٣٣٦).