سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١١ - الباب الثاني في وقت صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الجمعة و النداء إليها
و روى الإمام الشافعي، عن المطلب بن حنطب- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يصلي الجمعة إذا مال الفيء قدر ذراع أو نحوه» [١].
و روى الإمامان الشافعي و أحمد، و البخاري، عن السائب بن يزيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
و في رواية: كان يؤذّن بين يدي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، على باب المسجد و أبي بكر و عمر، فلما كان عثمان و كثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء فثبت الأمر على ذلك [٢].
و روى الإمام أحمد، عن السائب بن يزيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: لم يكن لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلا مؤذن واحد، في الصلوات كلها في الجمعة و غيرها، يؤذن و يقيم، فكان بلال يؤذن إذا جلس رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على المنبر يوم الجمعة، و يقيم إذا نزل [و لأبي بكر و عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- حتى كان عثمان] [٣].
[١] أخرجه الشافعي في المسند (١/ ١٣٦) حديث (٤٠١).
[٢] أحمد في المسند ٣/ ٤٤٩ و البخاري (٢/ ٣٩٣) حديث (٩١٢) و أبو داود ٢/ ٢٨٥ (١٠٨٧) و الترمذي ٢/ ٣٩٢ (٥١٦) و النسائي ٣/ ١٠٠ و ابن ماجة ١/ ٣٥٩ (١١٣٥).
[٣] أحمد في المسند ٣/ ٤٤٩ و البغوي في شرح السنّة ٢/ ٥٧٤.