سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨١ - الباب السادس عشر في آداب صدرت منه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تتعلق بالصلاة غير ما تقدم
«صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فرأيته تنخم فدلكها بنعله اليسرى». و رواه النسائي بلفظ:
«أتيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يصلي فبزق تحت قدمه اليسرى ثم دلكه بنعله» [١].
و روى البخاري عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «أميطي عنّا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي» [٢].
و روى الإمام أحمد و الثلاثة و حسنه الترمذي و الدارقطني بسند جيد عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: خرجت يوما و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي في البيت تطوّعا، و الباب عليه مغلق و الباب على القبلة، فاستفتحت، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتح لي ثم رجع القهقري إلى الصلاة فأتم صلاته [٣].
و روى الطبراني بسند جيد عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: جئت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ذات يوم و هو في المسجد قائما يصلي، و الباب مجاف مما يلي القبلة، متنحيا من المسجد، فاستفتحت، فلما سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صوتي، أهوى بيده، ففتح الباب، ثم مضى على صلاته، الحديث.
قلت: و الظاهر كما قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي: إن هذه القصة غير الأولى، لأنه في تلك أنه كان يصلي في البيت و في هذه كان في المسجد [٤].
و روى ابن ماجة أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قتل عقربة و هو في الصلاة [٥].
و روى البزار من طريق يوسف عن أبي رافع- رضي اللّه عنه- قال: بينا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صلاته إذ ضرب شيئا في صلاته، فإذا هي عقرب ضربها فقتلها، الحديث [٦].
و روى الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب، «أن
[١] أخرجه مسلم (١/ ٣٩٠) حديث (٥٨/ ٥٥٤) و أحمد ٤/ ٢٥ و أبو داود ١/ ١٣٠ (٤٨٢، ٤٨٣).
[٢] البخاري (١/ ٤٨٤) حديث (٣٧٤).
[٣] أحمد ١/ ٣١ و أبو داود ١/ ٢٤٢ (٩٢٢) و الترمذي ٢/ ٤٩٧ (٦٠١) و النسائي ٣/ ١٠ و الدارقطني ٢/ ٨٠.
[٤] و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٨٤ رواه الطبراني في الأوسط و فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث و الحديث عند أبي داود و الترمذي و النسائي إلا أنه كان يصلي في البيت و البيت عليه مغلق فمشى حتى فتح لها ثم رجع.
[٥] ابن ماجة ١/ ٣٩ (١٢٤٧) و إسناده ضعيف بضعف مندل و قد تقدم الكلام على مندل.
[٦] أخرجه البزار كما في الكشف ٢/ ١٥ و قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٢٩ فيه يوسف بن نافع ذكره ابن أبي حاتم، و لم يجرحه و لم يوثقه و ذكره ابن حبان في الثقات.