سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٤ - الثاني في إزالة النجاسة من جدار المسجد، و بزاقه في ثوبه أو نعله،- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
القبلة فشق عليه ذلك حتى رئي في وجهه فقام فحكه بيده و ذكر الحديث، و فيه: «فلا يبزقنّ أحدكم قبل قبلته و لكن عن يساره، أو تحت قدمه، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض» [١].
و روى مسلم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس، فقال: «ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخّع أمامه، أ يحب أن يستقبل فيتنخّع في وجهه، فإذا تنخّع أحدكم فلينتخع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض» [٢].
و روى أيضا عن عبد الله بن الشخير- رضي اللّه تعالى عنه- أنه صلى مع النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «فتنخم، فدلكها بنعله اليسرى».
و روى الطبراني عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «قام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ذات يوم فافتتح الصلاة، فرأى نخامة في القبلة فخلع نعليه ثم مشى إليها فحكها ففعل ذلك ثلاث مرات الحديث» [٣].
و روى الإمامان: مالك و أحمد و الشيخان و أبو داود و النسائي و ابن ماجة، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رأى بصاقا في جدار القبلة فحكّه، ثم أقبل على الناس ... الحديث» [٤].
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رأى في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو نخامة فحكه» [٥].
و روى الشيخان- أيضا- عن أبي سعيد، و أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى الرجل أن يبزق عن يمينه و أمامه و لكن يبزق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» [٦].
و روى ابن أبي شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، و عن الشعبي قالا: «إن
[١] أخرجه البخاري ١/ ٦٠٥ (٤٠٥).
[٢] أخرجه مسلم في المساجد حديث (٥٣/ ٥٥٠) و أحمد في المسند ٢/ ٢٥٠ و ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٤ و ابن ماجة (١٠٢٢).
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير ذكره الهيثمي في المجمع و أعله ٢/ ١٩.
[٤] أخرجه البخاري ١/ ٦٠٦ (٤٠٦، ٧٥٣، ١٢١٣، ٦١١١) أخرجه مسلم ١/ ٣٨٨ (٥٠/ ٥٤٧).
[٥] أخرجه مسلم ١/ ٣٨٩ (٥٤٩).
[٦] أخرجه البخاري ١/ ٥٠٩ (٤٠٨ و ٤٠٩) و مسلم (٥٢/ ٥٤٨).