سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦١ - الثاني في غسله الواحد للمرات من الجماع
و في رواية: الحائط، ثمّ مضمض و استنشق، ثمّ غسل وجهه و يده ثمّ غسل رأسه ثلاثا، فتوضّأ وضوءه للصّلاة.
و في رواية: غير رجليه، و غسل فرجه و ما أصابه ثلاثا من الأذى، ثمّ أفاض عليه ثمّ على رجليه فغسلهما.
و في رواية: ثمّ أفرغ على جسده، ثمّ تنحّى من مقامه فغسل قدميه فناولته خرقة فقال بيده هكذا، و لم يردها فجعل ينفض بيده.
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، عن جبير بن مطعم- رضي اللّه تعالى عنه- و قال: تمارّوا، و في رواية: تذاكروا غسل الجنابة عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال بعض القوم أمّا أنا فإنّي أغسل رأسي كذا و كذا، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «أمّا أنا فأفيض على رأسي ثلاثة أكفّ، ثمّ أفيض [بعد] على سائر جسدي» [١].
و روى أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفّيه فغسلهما ثمّ غسل مرافغه، و أفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى الحائط ثمّ يستقبل الوضوء و يفيض الماء على رأسه» [٢].
الثاني: في غسله الواحد للمرات من الجماع:
روى الإمام أحمد، و مسلم، و الأربعة، عن قتادة، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يطوف على نسائه بغسل واحد» [٣].
و رواه مسلم، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها.
و روى البخاري عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل و النهار، و هن إحدى عشرة امرأة- كذا قال هشام الدستوائي و قال سعيد بن أبي عروبة و له يومئذ تسع- قلت لأنس: فكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين» [٤].
[١] أحمد في المسند ٤/ ٨٤ و البخاري ١/ ٤٣٧ (٢٥٤) و مسلم ١/ ٢٥٨ (٥٤/ ٣٢٧) (و تماروا) أي تنازعوا في الغسل أي في مقدار ماء الغسل.
[٢] أبو داود ١/ ٦٣ حديث (٢٤٣).
[٣] و مسلم (١/ ٢٤٩) (٢٨/ ٣٠٩) و أبو داود ١/ ٥٦ (٢١٩) و الترمذي ١/ ٢٥٩ (١٤٠) و أحمد ٣/ ٢٢٥ و أبو عوانة ١/ ٢٨٠ و أبو نعيم و النسائي ١/ ١١٢ في الحلية ٧/ ١٠٠، ٢٣٢ و الخطيب في التاريخ.
[٤] أخرجه البخاري ١/ ٤٤٩ (٢٦٨، ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥). و أحمد ٣/ ٢٩١ و ابن سعد ٢/ ٢ و البغوي في الشرح ١/ ٣٥٨.