سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥١٢ - الباب الثاني فيما كان يقوله و يفعله إذا أوى إلى فراشه
الباب الثاني فيما كان يقوله و يفعله إذا أوى إلى فراشه
قال: «باسمك أموت و أحيا» رواه مسلم من حديث البراء: [١].
روى أبو عبد اللّه المحاملي، عن أبي ذرّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا نام قال: «باسمك اللهم أحيا و أموت» [٢].
و روى البخاري، عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا آوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللهم أسلمت نفسي إليك، و وجهت وجهي إليك، و ألجأت ظهري إليك، و فوضت أمري إليك، رغبة و رهبة إليك، و لا ملجأ و لا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت، و نبيك الذي أرسلت» و قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «من قالهن ثم مات ليلته مات على الفطرة». و رواه هو و بقيّة الجماعة من تعليم النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للبراء [٣].
و روى الجماعة إلا مسلما، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه و وجهه و ما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» [٤].
و روى مسلم، و الثلاثة، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا آوى إلى فراشه»، قال: «الحمد للّه الذي أطعمنا و سقانا و كفانا و آوانا، فكم ممّن لا كافي له و لا مؤوي» [٥].
و روى أبو داود، و النسائي عن حفصة زوج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات» [٦].
[١] أخرجه البخاري من حديث حذيفة ١١/ ١١٥ (٦٣١٤).
[٢] من حديث حذيفة أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥.
[٣] البخاري ١١/ ١١٥ (٦٣١٥) و مسلم ٤/ ٢٠٨١ (٥٦/ ٢٧١٠) و الترمذي ٥/ ٤٣٧ (٣٣٩٤).
[٤] البخاري ٧/ ٢٤٤ (٥٧٤٨) و أبو داود ٤/ ٣١٣ (٥٠٥٦) و الترمذي ٥/ ٤٤١ (٣٤٠٢) و ابن ماجة ٢/ ١٢٧٥ (٣٨٧٥).
[٥] مسلم ٤/ ٢٠٨٥ (٦٤/ ٢٧١٥) و أبو داود ٤/ ٣١٢ (٣٠٥٣) و الترمذي ٥/ ٤٣٨ (٣٣٩٦).
[٦] أبو داود ٤/ ٣١٠ (٥٠٤٥).