سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥ - الثالث في وضوئه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بسؤر الهرّة
و الكلاب و الحمر- و عن الطّهارة بها، فقال: «لها ما حملت في بطونها و لنا ما غبر» [١].
و روى الدارقطني- و ضعفه- عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: قيل يا رسول اللّه أ نتوضّأ بما أفضلت الحمر؟ قال: «نعم. و ما أفضلت السّباع» [٢].
الثالث: في وضوئه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بسؤر الهرّة.
روى ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنه- قالت: «كنت أتوضّأ أنا و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من إناء واحد، قد أصابت منه الهرّة قبل ذلك» [٣].
و روى الطبراني برجال ثقات، و الدارقطني عنها قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تمرّ به الهرّة فيصغى له الإناء فيشرب منه و يتوضّأ بفضله» و رواه الدّارقطنيّ بلفظ: تمرّ به فيصغي لها [٤].
و روى أحمد و ابن منيع و البخاري و أبو داود و ابن ماجة عن عائشة و مسدد و أصحاب السنن و ابن حبان عن أبي قتادة- رضي اللّه تعالى عنهما- «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- توضّأ من إناء شربت منه الهرّة» [٥] و روى أبو داود و الدارقطني عنها قالت: «ليست بنجسة و إنّما هي من الطّوّافين عليكم و قد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يتوضّأ بفضلها: يعني الهرّة».
[١] أخرجه البيهقي ١/ ٢٥٨ و قال هكذا رواه إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن و روي عن ابن وهب عن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة و عبد الرحمن بن زيد ضعيف لا يحتج بأمثاله و قد روي من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا و ليس بمشهور.
[٢] أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٦ كتاب الطهارة باب الماء الراكد و الدارقطني في السنن ١/ ٦٢ كتاب الطهارة، باب الآسار (٢) و (٣) و البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٤٩- ٢٥٠، كتاب الطهارة باب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب و الخنزير.
[٣] أخرجه ابن ماجة ١/ ١٣١ (٣٦٨) و قال البوصيري في الزوائد ١/ ١٥٥ هذا إسناد ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال و رواه أبو داود و الدارقطني من هذا الوجه بغير هذا اللفظ و له شاهد من حديث أبي قتادة رواه الترمذي و قال حسن صحيح فهو أحسن شيء في هذا الباب قال و هو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و التابعين و من بعدهم الشافعي و أحمد و إسحاق لم يروا بسؤر الهرة بأسا.
[٤] أخرجه الدارقطني ١/ ١٦ و ذكره الهيثمي في المجمع ١/ ٢٢١ و عزاه البزار و الطبراني في الأوثق و قال رجاله موثقون.
قلت بل في رجال البزار مندل بن علي و هو ضعيف و له إسناد آخر فيه محمد بن عمر الواقدي و هو أضعف من مندل.
[٥] أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢- ٢٣ كتاب الطهارة (٢) باب الطهور للوضوء (٣) الحديث (١٣) و الشافعي في الأم ١/ ٦- ٧، كتاب الطهارة باب الماء الراكد و أحمد في المسند ٥/ ٣٠٣ في مسند أبي قتادة رضي اللّه عنه و الدارمي في السنن ١/ ١٨٧- ١٨٨ كتاب الوضوء باب الهرة إذا و لغت في الإناء و أبو داود في السنن ١/ ٦٠ كتاب الطهارة (١)، باب سؤر الهرة (٣٨) (٧٥) و الترمذي في السنن ١/ ١٥٣- ١٥٤ كتاب الطهارة (١) باب في سؤر الهرة (٦٩) (٩٢) و النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٥٥ كتاب الطهارة (١) باب سؤر الهرة (٥٤) و ابن ماجة في السنن ١/ ١٣١ كتاب الطهارة باب الوضوء بسؤر الهرة (٣٢) (٣٦٧) و لفظ و الطوافات عند أحمد في رواية و أبي داود و النسائي و اللفظ عند الباقين أو الطوافات.